354

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَآخَرُ يُحْسِنُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ وَهُوَ قَلِيلُ الْفِقْهِ، فَالصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجَمَاهِيرُ: أَنَّ الْأَفْقَهَ أَوْلَى، وَالثَّانِي: هُمَا سَوَاءٌ. فَأَمَّا مَنْ جَمَعَ الْفِقْهَ وَالْقِرَاءَةَ، فَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُنْفَرِدِ بِأَحَدِهِمَا قَطْعًا. وَالْفِقْهُ وَالْقِرَاءَةُ يُقَدَّمُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى النَّسَبِ وَالسِّنِّ وَالْهِجْرَةِ. وَعَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ قَوْلٌ مُخَرَّجٌ: أَنَّ السِّنَّ يُقَدَّمُ عَلَى الْفِقْهِ، وَهُوَ شَاذٌّ. وَإِذَا اسْتَوَيَا فِي الْفِقْهِ وَالْقِرَاءَةِ، فَفِيهِ طُرُقٌ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ، وَجَمَاعَةٌ: لَا خِلَافَ فِي تَقْدِيمِ السِّنِّ وَالنَّسَبِ عَلَى الْهِجْرَةِ. فَلَوْ تَعَارَضَ سِنٌّ وَنَسَبٌ، كَشَابٍّ قُرَشِيٍّ، وَشَيْخٍ غَيْرِ قُرَشِيٍّ، فَالْجَدِيدُ: تَقْدِيمُ الشَّيْخِ، وَالْقَدِيمُ: الشَّابِّ. وَرَجَّحَ جَمَاعَةٌ هَذَا الْقَدِيمَ، وَعَكَسَ صَاحِبَا (التَّتِمَّةِ) وَ(التَّهْذِيبِ) فَقَالَا: الْهِجْرَةُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى النَّسَبِ وَالسِّنِّ. وَفِيهِمَا الْقَوْلَانِ. وَقَالَ آخَرُونَ، مِنْهُمْ صَاحِبُ (الْمُهَذَّبِ): الْجَدِيدُ: يُقَدَّمُ السِّنُّ، ثُمَّ النَّسَبُ، ثُمَّ الْهِجْرَةُ، وَالْقَدِيمُ: يُقَدَّمُ النِّسَبُ، ثُمَّ الْهِجْرَةُ، ثُمَّ السِّنُّ. أَمَّا إِذَا تَسَاوَيَا فِي جَمِيعِ الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَاتِ، فَيُقَدَّمُ بِنَظَافَةِ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ عَنِ الْأَوْسَاخِ، وَبِطَيِّبِ الصَّنْعَةِ، وَحُسْنِ الصَّوْتِ، وَمَا أَشْبَهَهَا مِنَ الْفَضَائِلِ. وَحَكَى الْأَصْحَابُ عَنْ بَعْضِ مُتَقَدِّمِي الْعُلَمَاءِ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يُقَدَّمُ أَحْسَنُهُمْ. وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَاهُ. فَقِيلَ: أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا، وَقِيلَ: أَحْسَنُهُمْ ذِكْرًا بَيْنَ النَّاسِ. قَالَ فِي (التَّتِمَّةِ): تُقَدَّمُ نَظَافَةُ الثَّوْبِ، ثُمَّ حُسْنُ الصَّوْتِ، ثُمَّ حُسْنُ الصُّورَةِ.
فَرْعٌ
الْوَالِي فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ، أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ، وَإِنِ اخْتَصَّ ذَلِكَ الْغَيْرُ بِالْخِصَالِ الَّذِي سَبَقَتْ. وَيُقَدَّمُ الْوَالِي عَلَى إِمَامِ الْمَسْجِدِ وَمَالِكِ الدَّارِ وَنَحْوِهِمَا، إِذَا أَذِنَ

1 / 356