697

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

خپرندوی

مكتبة الغزالي - دمشق

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

د خپرونکي ځای

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

لطائف التفسير
اللطيفة الأولى: قوله تعالى: ﴿أُوْلُواْ الفضل مِنكُمْ والسعة ...﴾ الآية هذه شهادة عظيمة من الله سبحانه بفضل أبي بكر، وأنه أفضل الصحابة.
قال الفخر الرازي: أجمع المفسّرون على أن المراد من قوله تعالى: ﴿أُوْلُواْ الفضل﴾ أبو بكر ﵁، وهذه الآية تدل على أنه كان أفضل الناس بعد رسول الله ﷺ َ، لأنه تعالى ذكره في معرض المدح له، والمدح من الله تعالى بالدنيا غير جائز. فتعيّن أن يكون المراد منه الفضل في الدين. ولأنه لو أريد به الفضل في الدنيا لكان قوله (والسعة) تكريرًا. فلما أثبت الله له الفضل المطلق وجب أن يكون أفضل الصحابة بعد رسول الله ﷺ َ.
وقال أبو السعود: قوله تعالى: ﴿أُوْلُواْ الفضل مِنكُمْ﴾ أي في الدين، وكفى به دليلًا على فضل الصدّيق رضي الله تعالى عنه.
اللطيفة الثانية: قوله تعالى: ﴿أَن يؤتوا﴾ فيه حذف بالإيجاز، فقد حذفت منه (لا) لدلالة المعنى على ذلك، أي على أن لا يؤتوا. قال الزجّاج، إنّ (لا) تحذف في اليمين كثيرًا قال تعالى: ﴿وَلاَ تَجْعَلُواْ الله عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّواْ﴾ [البقرة: ٢٢٤] يعني أن لا تبروا. وقال امرؤ القيس: «فقلت يمين الله أبرح قاعدًا» أي لا أبرح.
اللطيفة الثالثة: قوله تعالى: ﴿أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ الله لَكُمْ﴾ هذا خطاب بصيغة الجمع، والمراد به أبو بكر الصديق ﵁، وورد الخطاب بهذه الصيغة للتعظيم كقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر﴾ [الحجر: ٩] .
قال الإمام الفخر ﵀: «فانظر إلى الشخص الذي كناه الله سبحانه

2 / 106