636

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

خپرندوی

مكتبة الغزالي - دمشق

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

د خپرونکي ځای

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

بغير نفس» وقالوا: لقد حظر ﷺ َ قتل المسلم إلا بإحدى هذه الثلاث وفاعل ذلك خارج عنها لنه لا يسمى زنى ثم لو كان بمنزلة الزنى لفرّق ﵊ ُ في حكمه بين المحصن، وغير المحصن: عندما قال: (فاقتلوا الفاعل والمفعول به) فلما لم يفرّق دلّ على أنه لم يوجبه على وجه (الحد) وإنما أوجبه على وجه (التعزير) وللحاكم في باب التعزير سعة في الأمر.
هذه هي خلاصة أدلة الأحناف وأدلة الآخرين.
وقد رجَّح العلامة الشوكاني المذهب الأول القاضي بالقتل وضعّف ما سواه من مذهب الشافعية والأحناف ولعله في صواب فيما رجح، فإن عظم هذه الجريمة (جريمة اللواط) تستدعي عقابًا شديدًا صارمًا يستأصل الجريمة من جذورها، ويكسر شهوة الفسقة المتمردين ويقضي على الفساد والمفسدين، وليس هناك من طريق أجدى ولا أنفع من تنفيذ الإعدام حرقًا أو هدمًا أو رجمًا أو إلقاء من شاهق جبل ليكون عبرة للمعتبرين وفي ذلك تطبيق لهدي النبوة: «من رأيتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به» .
حكم السحاق وإيتان البهائم:
وأما السحاق (وهو ما يكون بين المرأة والمرأة) فقد اتفق الفقهاء على أنه ليس فيه إلا (التعزير) وأما إتيان البهائم فالجمهور على أنَّ حده التعزير إلاّ ما ورد في بعض الروايات عن الإمام أحمد ﵀ أن عقوبته كاللواط يقتل الفاعل وتقتل الدابة.
ولا شك في أن من يأتي مثل هذه القبيحة النكراء يكون أخس من الحيوان ولكن الرأي الراجح هو ما ذهب إليه الجمهور والله تعالى أعلم.
الحكم الثاني عشر: كيف تثبت جريمة الزنى؟
لما كان الزنى جريمة منكرة وكانت عقوبته عقوبة صارمة وهي (الجلد

2 / 45

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam | اصول