609

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

خپرندوی

مكتبة الغزالي - دمشق

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

د خپرونکي ځای

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

لا يجوز الابتداء بالنكرة كما قال ابن مالك:
ولا يجوز الابتدا بالنكرة ... مال لم تفد كعند زيد نمرة
وجوَّز بعضهم أن تكون مبتدأ لأنها موصوفة بجملة (أنزلناها) وهو رأي (الأخفش) قال القرطبي: ويحتمل أن يكون قوله (سورة) ابتداء وما بعدها صفة لها أخرجتها عن حد النكرة المحضة فحسن الابتداء لذلك.
ويرى (الزمخشري) أنه يجوز أن تكون مبتدأ موصوفًا والخبر محذوف تقديره فيما أوحينا إليك سورة أنزلناها، وقد رد العلامة (أبو السعود) هذا الرأي وقال: وأما كونها متبدأ محذوف الخبر على أن يكون التقدير: (فيما أوحينا إليك سورةٌ أنزلناها) الخ فيأباه أنّ مقتضى المقام بيان شأن هذه السورة الكريمة لا أن في جملة ما أوحي إلى النبي ﵊ ُ سورة شأنها كذا وكذا. وحملها على السورة الكريمة بمعونة المقام يوهم أن غيرها من السور الكريمة ليست على تلك الصفات.
٢ - قوله: ﴿أَنزَلْنَاهَا﴾ الجملة من الفعل والفاعل في محل رفع (صفة) لأن الجمل من بعد النكرات صفات. كما يقول علماء النحو.
٣ - قوله: ﴿لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ لعل للترجي وهي من أخوات (إنَّ) والكاف في محل نصب اسم لعل، وجملة (تَذكَّرون) من الفعل والفاعل في محل رفع خبرها.
٤ - قوله: ﴿الزانية والزاني﴾ الزانية مبتدأ والزاني معطوف عليها والخبر هو جملة (فاجلدوا) والتقدير الزانية والزاني مجدلودان في حكم الله أو ينبغي أن يُجْلدا، وإنما دخلت الفاء على الخبر لأن في الجملة معنى الشرط أي من زنى أو من زنت فاجلدوهما مائة جلدة، وأما قراءة النصب

2 / 18