507

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

خپرندوی

مكتبة الغزالي - دمشق

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

د خپرونکي ځای

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

الحكم الثالث: كيف تكون الذكاة الشرعية؟
أ - قال مالك: لا تصح الذكاة إلا بقطع الحلقوم والودجين.
ب - وقال الشافعي: يصح بقطع الحلقوم والمريء ولا يحتاج إلى الودجين، لأنهما مجرى الطعام والشراب.
ج - وقال أبو حنيفة: يجزئ قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين.
والتفصيل في كتب الفقه، إلا أن مالكًا وأبا حنيفة اعتبروا الموت على وجهٍ يطيب معه اللحم، ويفترق فيه الحلال - وهو اللحم - من الحرام، وذلك بقطع الأوداج التي يسيل منها الدم كقوله ﵇: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا» .
وأما الآلة التي تجوز بها الذكاة فهي كل ما أنهر الدم، وفرى الأوداج سوى السن والظفر.
وأجاز أبو حنيفة الذكاة بالسن والظفر إذا كانا منزوعين.
فأما البعير إذا توحش، أو تردّى في بئر، فهو بمنزلة الصيد ذكاته عقْرُه، لما رواه البخاري والنسائي وأبو داود عن (رافع بن خديج) قال: «كنّا مع رسول الله ﷺ َ في سفره، فندّ بعير من إبل القوم، ولم يكن معهم خيل، فرماه رجلٌ بسهم فحبسه، فقال رسول الله ﷺ َ: إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما فعل منها هذا فافعلوا به هكذا» .
وقال مالك: ذكاتُه ذكاةُ المقدور عليه. قال الإمام أحمد: لعلّ مالكًا لم يسمع حديث رافع بن خديج.
وقد تأويل ابن العربي في تفسيره «أحكام القرآن»: الحديث بأن مفاده جواز حبس ما ندّ من البهائم بالرمي وغيره، لأنّ ذلك ذكاة لها، وأنه

1 / 529