494

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

خپرندوی

مكتبة الغزالي - دمشق

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

د خپرونکي ځای

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

تقصروا من الصلاة، أو فاقصروا الصلاة.
ب - ما روي أن عائشة اعتمرت مع رسول الله ﷺ َ من المدينة إلى مكة، فلما قدمت مكة قالت يا رسول الله قصرتُ وأتممتُ، وصمتُ وأفطرت، فقال: أحسنتِ يا عائشة ولم يَعِبْ عليّ.
ج - وقالوا: إن عثمان كان يتم ويقصر ولم ينكر عليه أحد الصحابة فدل على أن القصر رخصة.
د - وقالوا مما يدل على ما ذكرناه أن رخص السفر جاءت على التخيير كالصوم والإفطار، فكذلك القصر.
دليل المذهب الثاني:
واستدل الحنفية على وجوب قصر الصلاة في السفر بأدلة نوجزها فيما يلي:
أ - ما روي عن عمر ﵁ أنه قال: صلاة السفر ركعتان تمامٌ غير قصر على لسان نبيكم ﷺ َ.
ب - إن النبي ﷺ َ التزم القصر في أسفاره كلها، فقد روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: «كان رسول الله ﷺ َ إذا خرج مسافرًا صلّى ركعتين حتى يرجع» .
ج - ما روي عن (عمران بن حصين) قال: «حججتُ مع النبي ﷺ َ فكان يصلي ركعتين حتى يرجع إلى المدينة، وأقام بمكة ثماني عشرة لا يصلي إلا ركعتين، وقال لأهل مكة: صلوا أربعًا فإنّا قوم سَفْرٌ» .
د - وقال ابن عمر: صحبت رسول الله ﷺ َ في السفر فلم يزد على ركعتين، وصحبت أبا بكر وعمر وعثمان ﵃ في السفر فلم يزيدوا على ركعتين حتى قبضهم الله تعالى، وقد قال الله

1 / 516