740

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

وفى المسند عن خال أبى السوار قال: رأيت رسول الله ﷺ، وأناس يتبعونه، فأتبعته معه، قال: ففجئنى القوم يسعون، قال: وأبقى القوم، قال: فأتى على رسول الله ﷺ، فضربنى ضربة إما بعسيب أو قضيب أو سواك أو شئ كان معه، قال: فوالله ما أوجعنى قال: فبت بليلة، قال: وقلت ما ضربنى رسول الله ﷺ، إلا لشئ علمه الله فى، قال: وحدثتنى نفسى أن آتى رسول الله ﷺ، إذا أصبحت، قال: فنزل جبريل ﵇ على النبى ﷺ، فقال: إنك راع، لا تكسرن قرون رعيتك، قال: فلما صلينا الغداة، أو قال أصبحنا، قال: قال رسول الله ﷺ: "اللهم إن إناسًا يتبعونى، وإنى لا يعجبنى أن يتبعونى، اللهم فمن ضربت أو سببت، فاجعلها له كفارة وأجرًا، أو قال مغفرة ورحمة، أو كما قال" (١) .
فتأمل: كيف أن ضربه هنا كالجلدة، وقعت منه ﷺ، من غير قصد ولا نية للإيذاء، حيث أقر المضروب؛ أنها لم توجعه، وقد دل الحديث على أن الجلدة، وقعت منه ﷺ، عتابًا. على من تبعه، من قومه فى مقام، لم يعجبه ﷺ، أن يتبعوه فيه.
ومن هذا القبيل ما جاء فى ضربه ﷺ، لعبد الله بن عباس رضى الله عنهما، ملاطفة وتأنيسًا وحثًا له على سرعة إنجاز ما طلبه منه.
فعن ابن عباس قال: "كنت ألعب مع الصبيان، فجاء رسول الله ﷺ فتواريت خلف باب، قال: فجاء فحطأنى – أى ضربنى باليد مبسوطة بين الكتفين – وقال: اذهب وادع لى معاوية... الحديث (٢) .

(١) سبق تخريجه ص٤٩٣.
(٢) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب البر والصلة، باب من لعنه النبى ﷺ... الخ ٨/٣٩٩ رقم ٢٦٠٤.

1 / 740