692

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

.. وتلك هى سنته ﷺ، العدل، وإعطاء كل ذى حق حقه، فمن كان عليها فقد اهتدى، ومن كان عمله على خلافها فقد ضل، وذلك ما صرح به المعصوم ﷺ، فعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: "كانت مولاة للنبى ﷺ تصوم النهار، وتقوم الليل، فقيل له، إنها تصوم النهار، وتقوم الليل، فقال رسول الله ﷺ: "إن لكل عمل شرة (١) والشرة إلى فترة (٢) فمن كان فترته إلى سنتى فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد ضل" (٣) وما حث عليه ﷺ فى أن يكون نشاط المسلم واستقراره على سنته المطهرة، وسيرته العطرة، لا يكون إلا بالعدل، وإعطاء كل ذى حق حقه، لربه، ولجسده، ولأهله... الخ ولأنه ﷺ، لا يخالف قوله عمله، كان طوافه على نسائه جميعًا، سواء بمسيس أو بدونه، من العدل بإعطاء كل ذى حق حقه، بدون أن يشغله ذلك عن حق ربه ﷿ وإليك نماذج من قيامه الليل بما لا يتعارض مع طوافه على نسائه!.

(١) أى: حدة ونشاط زائد. ينظر: مختار الصحاح ص٣٣٤، وتاج العروس ٣/٣٨٩.
(٢) أى: هدوء ونشاط معتدل. ينظر: النهاية ٣/٣٦٦، ومختار الصحاح ص٤٨٩.
(٣) أخرجه البزار فى مسنده، ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمى فى مجمع الزوائد ٢/٢٥٨، وأحمد فى المسند ٥/٤٠٩ ورجاله رجال الصحيح كما فى المصدر السابق ٣/١٩٣، وأخرجه القضاعى فى مسنده ٢/١٢٦ رقم ١٠٢٧، وهذا الحديث قاله النبى ﷺ لعبد الله بن عمرو وهو يعظه فى الاعتدال فى الصيام والقيام، الذى شغله عن إتيان زوجته، والحديث سبق تخريجه فى الصحيحين بدون هذه الزيادة التى أخرجها أحمد فى المسند ٢/١٨٨، ١٥٨، ١٦٥، وأخرجه مختصرًا ٢/٢١٠، وكذا أخرجه مختصرًا ابن حبان فى صحيحه (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان) ١/١٠٧ رقم ١١، والقضاعى فى مسنده ٢/١٢٦ رقم ١٠٢٦، وابن أبى عاصم فى السنة ١/٢٧ رقم ٥١.

1 / 692