691

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

.. والساعة هنا: هى حق له، ولأهل بيته (١) ولا تشغله عن حق ربه ﷿، ولا عن حق رسالته، ونشر دعوته فهو القائل ﷺ لعبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما، لم أخبر عنه، أنه يصوم النهار أبدًا، ويقوم الليل، ويقرأ القرآن كله ليلة، خاطبه رسول الله ﷺ بقوله: "فإن لجسدك عليك حقًا، وإن لعينك عليك حقًا، وإن لزوجك عليك حقًا، وإن لزورك عليك حقًا" (٢) .
... وهكذا كان رسول الله ﷺ، فى سيرته يعطى كل ذى حق حقه، يدل على ذلك ما روى عن عائشة رضى الله عنها سألت، ما كان النبى ﷺ، يصنع فى أهله؟ قالت: كان فى مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة، قام إلى الصلاة" (٣) وفى رواية قالت: "كان بشرًا من البشر، يفلى ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه" (٤) .

(١) وهذا على خلاف بين العلماء فى حكم القسم فى حقه، فهو وإن لم يكن واجبًا عليه، على القول المرجوح عند الشافعية وكثيرين، وهو الراجح عند المالكية وطائفة، لكنه ﷺ، التزمه تطيبًا لنفوسهن أهـ ينظر: شرح الزرقانى على المواهب ٦/٣٨٠، وفتح البارى ١/٤٥١ رقم ٢٦٨، ٩/١٥، ١٦ رقم ٥٠٦٧.
(٢) جزء من حديث طويل أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) فى عدة أماكن منها. كتاب الصوم، باب حق الجسم فى الصوم ٤/٢٥٦ رقم ١٩٧٥، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الصيام، باب النهى عن صوم الدهر لمن تضرر به ٤/٢٩٥ رقم ١١٥٩.
(٣) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) فى عدة أماكن منها. كتاب الأدب، باب كيف يكون الرجل فى أهله ١٠/٤٧٦ رقم ٦٠٣٩، وكتاب الأذان، باب من كان فى حاجة أهله فأقيمت الصلاة فخرج ٢/١٩١ رقم ٦٧٦.
(٤) أخرجه الترمذى فى الشمائل المحمدية ص١٩٤ رقم ٣٢٥، وفى سننه كتاب صفة القيامة، باب منه، ٤/٥٦٤ رقم ٢٤٨٩ وقال: حسن صحيح.

1 / 691