685

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

الاطلاع على محاسن أخلاق رسول الله ﷺ، الباطنة، فقد تزوج ﷺ أم حبيبة بنت أبى سفيان (١) وأبوها إذ ذاك يعاديه، وصفية بنت حى بن أخطب، بعد قتل أبيها وعمها وزوجها.
فلو لم يكن ﷺ، اكمل الخلق فى خلقه لنفرن منه! بل الذى وقع أنه كان أحب إليهن من جميع أهلهن (٢) .
قلت: وفيما سبق من حكم كثرة أزواجه وغيرها، تأكيد لعصمته ﷺ فى سلوكه وهديه مع أزواجه الأطهار. لأنه إذا كان ما يقع مع الزوجة، مما شأنه أن يختفى مثله عن الناس، لما فيه من نقص فى قول أو عمل، فهذا بخلاف سيدنا رسول الله ﷺ لعصمة الله ﷿ له، فقوله وعمله مع أهل بيته كله كمال، ومما تقتضى به الأمة. وإليك بيان ذلك فى حديثنا.
ثانيًا: لا وجه على ما سبق لإنكار أعداء السنة، لما ينقل من أحوال رسول الله ﷺ، مع أهل بيته، وزعمهم أن فى ذلك تشويه لشخصيته وسيرته العطرة، لأن فى ذلك المنقول، بيان لعصمته، وعظمة شخصيته، ومحاسن أخلاقه الباطنة مع أهل بيته، وهذا ما دل عليه حديثنا، حيث فيه البيان العملى منه ﷺ، لما حث عليه قولًا.

(١) اسمها: رملة، كانت من السابقين إلى الإسلام، وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد الله، فولدت هناك "حبيبة" فتنصر عبيد الله، ومات بالحبشة نصرانيًا، وبقيت أم حبيبة مسلمة بأرض الحبشة، فأرسل رسول الله ﷺ إلى النجاشى بتزويجه إياها. ماتت سنة ٤٤هـ لها ترجمة فى: أسد الغابة ٧/١١٦ رقمى ٦٩٣٢، ٧٤٠٩، والاستيعاب ٤/١٨٤٣ رقم ٣٣٤٤، وتاريخ الصحابة ص١٠٣ رقم ٤٥٥.
(٢) ينظر: فتح البارى ١/٤٥١ رقم ٢٦٨، ٩/١٧ رقم ٥٠٦٩.

1 / 685