رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
سیمې
سوریه
لأن رسول الله ﷺ معصوم فى سلوكه وهديه، وما ينقل عنه من حياته الخاصة دين، وللأمة فيه القدوة والأسوة الحسنة، وليس أدل على ذلك، ما سبق ذكره من اختلافهم فى جواز القبلة للصائم، وفى طلوع الصبح على الجنب وهو صائم، فسألوا أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها، فأخبرتهم أن ذلك وقع من النبى ﷺ، فرجعوا إلى ذلك، وعلموا أنه لا حرج على فاعله (١) .
وهذا النقل لما يخصه ﷺ فى حياته الخاصة، حث عليه، وكان بإذنه بدليل ما روى أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ، عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل، هل عليهما الغسل؟ وعائشة جالسة، فقال ﷺ: "إنى لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل" (٢) .
كما دل على أن هذا النقل من الدين قوله تعالى: ﴿وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا﴾ (٣) فهذا نص قرآنى صريح يأمر بحسن صحبة الزوجة بكل ما تعنيه كلمة "المعروف" (٤) .
ومعلوم أن مراد الله فى كتابه، من مهامه ﷺ، لقوله تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ (٥) .
ومن هنا: كان نقل هذا البيان فى الحياة الخاصة لرسول الله ﷺ قولًا وعملًا، دين واجب ذكره، لتتعلم الأمة المراد بخطاب ربها: ﴿وعاشروهن بالمعروف﴾ ولذا ذكر العلماء من حكم كثرة أزواجه ﷺ:
نقل الأحكام الشرعية التى لا يطلع عليها الرجال، لأن أكثر ما يقع مع الزوجة مما شأنه أن يختفى مثله.
(١) سبق ذكر الأحاديث الدالة على ذلك ص٢٠.
(٢) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الحيض، باب نسخ "الماء من الماء" ٢/٢٧٦ رقم ٣٥٠ من حديث عائشة رضى الله عنها.
(٣) الآية ١٩ النساء.
(٤) سيأتى بعد قليل تفسير المراد بالمعاشرة بالمعروف.
(٥) الآية ٤٤ النحل.
1 / 684