: فكان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة" (١) وهو ما صرح به جرير رضى الله عنه ردًا على من تأول أن مسح النبى ﷺ على الخفين قبل نزول المائدة، فأجاب قائلًا: "ما أسلمت إلا بعد نزول المائدة" (٢) .
(١) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين ٢/١٦٦، ١٦٧ رقم ٢٧٢، والبخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الصلاة، باب الصلاة فى الخفاف ١/٥٨٩ رقم ٣٨٧.
(٢) أخرجه أبو داود فى سننه كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين ١/٣٩ رقم ١٥٤، والترمذى فى سننه كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين ١/١٥٦ رقم ٩٤، وقال الترمذى: وهذا حديث مفسر، لأن بعض من أنكر المسح على الخفين، تأول أن مسح النبى ﷺ كان قبل نزول آية الوضوء التى فى المائدة، فيكون منسوخًا، فذكر جرير فى حديثه أنه رآه يمسح بعد نزول المائدة، فكان أصحاب ابن مسعود يعجبهم حديث جرير لأن فيه ردًا على أصحاب التأويل المذكور أهـ وينظر: فتح البارى ١/٥٩٠ رقم ٣٨٧.
1 / 60
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"