.. وإذا قال ربنا ﷿ مرارًا ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾ فهل يصح من مخلوق بعد ذلك أن يزعم أن الربط بين طاعته ﷿، وطاعة رسوله ﷺ تأليه له ﵊، فيرد على رب العزة كلامه؟!! وإذا قال ربنا ﷿: ﴿إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم﴾ (١) وإذا قال سبحانه: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم﴾ (٢) .
... فهل يصح من مخلوق بعد ذلك أن يزعم أن الربط بين مبايعته ﷿، ومبايعة رسوله ﷺ شرك؟ أو أن الربط بين محبته سبحانه ومحبة نبيه ومصطفاه شرك؟!.
... إن قائل الآيات السابقة فى وجوب محبته ﷺ هو القائل: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبًا لله﴾ (٣) فهل جعل محبة نبيه ﷺ ومتابعته ندًا؟ أم جعلها شرطًا لمحبة الله، وعلامة على صدق من يزعم محبته ﷿؟.
(١) الآية ١٠ الفتح.
(٢) الآية ٣١ آل عمران.
(٣) الآية ١٦٥ البقرة.
1 / 565
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"