563

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

إجمالًا أقول: زعمهم أن طاعة رسول الله ﷺ فى أوامره ونواهيه، وما يحله وما يحرمه فى سنته، تأليه له، بمنحه صفة من صفات الله ﷿، وهى التشريع. هذا الزعم رد على رب العزة كلامه.
... فالله ﷿: ﴿لا يسأل عما يفعل وهم يسألون﴾ (١) فإذا أمرنا ربنا فى كتابه بطاعة واتباع نبيه ﷺ، وربط بين طاعته وطاعة نبيه تارة، وأفردها أخرى، وجعل طاعته ﷺ من طاعته ﷿، وإذا أقامه مقام نفسه المقدسة فى بيعة المسلمين وإذا أمرنا باتباعه فى كل ما آتانا به، ونهانا عنه، من حلال وحرام. فلا يصح من مخلوق أن يرد كلامه ﷿، أو أن يقول: هذا إشراك لرسول الله مع ربه فى التشريع!
... وكذلك إذا أمرنا المولى ﷿ بالإيمان بشخص نبيه ﷺ وتعظيمه وتوقيره ونصرته، والإيمان بما أنزل عليه من وحى الله تعالى كتابًا وسنة. فلا يصح أن نرد على الله كلامه ونقول هذا شرك!
... وهذا إجمال وإليك التفصيل:

(١) الآية ٢٣ الأنبياء.

1 / 563