رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
سیمې
سوریه
٤- وقال تعالى: ﴿الذين يتبعون الرسول النبى الأمى الذى يجدونه مكتوبًا عندهم فى التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التى كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذى أنزل معه أولئك هم المفلحون. قل يا أيها الناس إنى رسول الله إليكم جميعًا الذى له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيى ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبى الأمى الذى يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون﴾ (١) .
... إن هاتين الآيتين تفيدان مع سابقتهما، أن كلمة "الرسول" مرادًا بها شخص رسول الله ﷺ، ولا يصح بحال أن تفسر كلمة "الرسول، بأنها القرآن، كما يزعم الأدعياء. فتكون الآية هكذا: "الذين يتبعون القرآن النبى الأمى" و"قل يا أيها الناس إنى قرآن الله إليكم جميعًا" و"فآمنوا بالله وقرآنه النبى الأمى" (٢) .
إن الآيات السابقة كلها تصرح فى وضوح وجلاء لمن عنده عقل، أن كلمة "الرسول" إنما تعنى شخص النبى محمد ﷺ، وفى الآيات أيضًا الدلالة الواضحة على وجوب اتباعه وطاعته ﷺ طاعة مطلقة فى كل ما يأمر به، وينهى عنه، حتى ولو كان خارجًا عن القرآن الكريم بدلالة (ويحل، ويحرم، ويضع) فى قوله: ﴿ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التى كانت عليهم﴾ وتصرح الآيات بأن فى هذا الاتباع والطاعة له ﷺ، الفلاح والهداية إلى طريق مستقيم: ﴿واتبعوا النور الذى أنزل معه أولئك هم المفلحون﴾ ﴿واتبعوه لعلكم تهتدون﴾ ٠
(١) الآيتان ١٥٧، ١٥٨ الأعراف مع الآية ٨١ آل عمران ﴿ثم جاءكم رسول لما معكم﴾ ٠
(٢) وللاستزادة ينظر: ما ذكره الفيروز آبادى فى بصائر ذوى التمييز ٢/٧٢ فقد قال: الرسول فى القرآن؛ ورد على اثنى عشر وجهًا وعدها، وليس منها القرآن أهـ.
1 / 533