532

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ

٢- وقال ﷿ ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورًا رحيمًا﴾ (١) فهل يصح من أعداء الإسلام تأويل "ورسوله" بمعنى "وقرآنه" وبالتالى ينكرون ما هو ثابت بالتواتر من هجرة رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة؟! تلك الهجرة التى كانت واجبة قبل فتح مكة، حتى أن الله ﷾ نهى عن اتخاذ من لم يهاجر وليًا حتى يهاجر، كما قال ﷿: ﴿إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم فى سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا﴾ (٢) فهل حديث القرآن عن الهجرة فى هذه الاية وغيرها، يعنى: الهجرة إلى القرآن؟!.
... كيف وقوله تعالى: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرًا﴾ صريح فى أنها هجرة حقيقية، من مكان إلى مكان، وهو الثابت تاريخيًا؛ من هجرة رسول الله من مكة إلى المدينة، وهجرة الصحابة بعد ذلك إليه ﷺ وهو ما يؤكد أن قوله "ورسوله" تعنى شخص النبى محمد ﷺ.
٣- وقال سبحانه: ﴿يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذى نزل على رسوله والكتاب الذى أنزل من قبل﴾ (٣) فهل يصح أو يعقل أن يكون المراد بالآية: آمنوا بالله وكتابه – والكتاب الذى نزل على قرآنه؟!.

(١) الآية ١٠٠ النساء.
(٢) الآية ٧٢ الأنفال.
(٣) الآية ١٣٦ النساء.

1 / 532