528

القبس فی شرح موطأ مالک بن انس

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

ایډیټر

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

خپرندوی

دار الغرب الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٩٩٢ م

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
النصف من شعبان ليس لها أصل في الصحة فلا تحفلوا بها، وقد كان النبي ﷺ، أعلم بها فتلاحى (١) رجلان فشغله تلاحيهما (٢) فمحيت وكان خيرًا لنا لأن الطاعة تكون أعمّ في طلبها والرجاء أكثر في تحصيلها، وقد اختلف الناس في ميقات رجائها فقيل هو العام كله. قال ابن مسعود: (مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ) (٣).
والثاني: أنها في شهر رمضان (٤) لقوله تعالى ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ (٥) فجعله محلًا عامًا في لياليه وأيامه لنزول القرآن ثم قال ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ (٦) فجعله خاصًا في ليلة القدر منه.
الثالث: أنها ليلة سبع عشرة من رمضان قاله ابن الزبير (٧)، ورواه ابن مسعود عن

= خَلَتْ مِنْ رَمَضانَ" الفتح الرباني ١٨/ ٤٦، وأورده الحافظ في الفتح وقال: هذا كله مطابق لقوله تعالى: ﴿شَهْر رَمَضَانَ الذِي أنْزِلَ فِيهِ الْقرْآنَ﴾ ولقوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾، فيحتمل أن تكون ليلة القدر في تلك السنة كانت تلك الليلة فأنزل فيها جملة إلى سماء الدنيا ثم أنزل في اليوم الرابع والعشرين إلى الأرض.
درجة الحديث: حسنه الشيخ البنا في الفتح الرباني ١٨/ ٤٦.
(١) هي المخاصمة والمنازعة والمشاتمة. فتح الباري ٤/ ٢٦٨.
(٢) البخاري من حديث أنس قال: أَخْبَرَنِي عُبَادةُ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ النبى، ﷺ، خَرَجَ عَلَيْنَا ليخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلاَحَى رَجُلاَنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ... فَرُفِعَتْ. البخاري في التراويح باب تحرّي ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر ٣/ ٦١، وشرح السنة ٦/ ٣٨٠، وأورده الخطيب التبريري في المشكاة ١/ ٦٤٧.
(٣) رواه مسلم في كتاب الصيام باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها من طريق عبدة وعاصم بن أبي النجود سمعا زر بن حبش يقول سألت أبيّ بن كعب، ﵁، فقلت: إن أخاك ابن مسعود يقول من يقم الحول يصب ليلة القدر، فقال ﵀: أراد أن لا يتّكل الناس أما إنه قد علم أنها في رمضان وأنها في العشر الأواخر وأنها ليلة سبع وعشرين ثم حلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين .. مسلم ٢/ ٨٢٨، وعبد الرزاق في المصنف ٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣، وأبو داود ٢/ ١٠٦ - ١٠٧، والترمذي ٣/ ١٦٠، وأخرجه مسلم أيضًا في صلاة المسافرين باب الترغيب في قيام رمضان: ١/ ٥٢٥.
(٤) قال الحافظ: هو قول ابن عمر، رواه عنه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح، ورواه أبو داود مرفوعًا عنه (أبو داود ٢/ ١١١ - ١١٢ قال أبو داود: رواه سفيان وشعبة عن أبي إسحاق مرفوعًا عليه لم يرفعاه إلى النبي ﷺ).
وفي شرح الهداية الجزم به عن أبي حنيفة، وقال به ابن المنذر والمحاملي وبعض الشافعية ورجَّحه السبكي. فتح الباري ٤/ ٢٦٣ وانظر شرح النووي على مسلم ٨/ ٥٧، المجموع ٦/ ٤٥٩، نيل الأوطار ٤/ ٣٦٤.
(٥) سورة البقرة آية ١٨٥.
(٦) سورة القدر آية ١.
(٧) عزاه الحافظ للحارث بن أبي أسامة من حديث ابن الزبير، فتح الباري ٤/ ٢٦٥. =

1 / 534