468

القبس فی شرح موطأ مالک بن انس

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

ایډیټر

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

خپرندوی

دار الغرب الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٩٩٢ م

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
العلماء على تخصيصه في الجزية خاصة دون سائر أحكام التحريم، وههنا نكتة وهي أن النبي، ﷺ، فرض الجزية على الكفار جملة بالبحرين (١)، بدومة الجندل (٢)، وتولى

= مَا أدرِي كَيْفَ أصْنَع في أمْرِهِمْ؟ فَقَالَ عَبد الرحْمنِ ابن عوْفٍ: أشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُول: (سنُّوا بِهِمْ سُنةَ أهْلِ الْكِتَابِ). قال الحافظ هذا منقطع مع ثقة رجاله، وقال رواه ابن المنذر والدارقطني في الغرائب من طريق أبي علي الحنفي عن مالك فزاد فيه عن جده وهو منقطع أيضًا لأن جده علي بن الحسين لم يلقَ عبد الرحمن بن عوف ولا عمر، فإن كان الضمير في قوله عن جده يعود على محمَّد بن علي فيكون متصلًا لأن جده الحسين بن علي سمع من عمر ابن الخطاب ومن عبد الرحمن بن عوف. فتح الباري ٦/ ٢٦١ ورواه البغوي في شرح السنة ١١/ ١٦٩ من طريق مالك وقال ابن عبد البر هذا منقطع إلا أن معناه متصل من وجهه حسان. الزرقاني ٢/ ١٣٩، وله شاهد عند الطبراني من حديث مسلم بن العلاء ابن الحضرمي قال (سُنُّوا بِالْمَجُوسِ سَنَّةَ أهْلِ الْكِتَابِ في أخْذِ الْجِزْيَةِ فَقَطْ)، أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/ ١٣ وقال وفيه من لم أعرفهم.
وروى أبو عبيد في الأموال ص ٤٤ عن أبي موسى الأشعري قال: لولا أني رأيت أصحابي يأخذون منهم الجزية ما أخذتها -يعني من المجوس- وسنده صحيح، ورواه الشافعي في مسنده ٢/ ١٢٦، والبيهقي في السنن ٩/ ١٨٩، وأبو عبيد في الأموال ص ٤٠، كلهم من طريق مالك. وقال الزيلعي رواه البزار في مسنده، والدارقطني في غرائب حديث مالك من حديث أبي علي الحنفي ثنا مالك عن جعفر بن محمَّد عن أبيه أن عمر .. قال البزار رواه جماعة عن جعفر عن أبيه لم يقولوا عن جده، وجده هو علي بن الحسين، وهو مرسل، ولا نعلم أحدًا قال فيه عن جده إلا أبا علي الحنفي عن مالك. وقال الدارقطني لم يقل فيه عن جده ممن رواه عن مالك غير أبي علي الحنفي وكان ثقة. نصب الراية ٣/ ٤٤٨ - ٤٤٩.
درجة الحديث: رجَّح ابن عبد البر انقطاعه، كما تقدم، ورجاله ثقات إلا جعفر بن محمَّد بن الحسين ابن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد الله، المعروف بالصادق، صدوق إمام كما قال الحافظ في ت ١/ ١٣٢، وعلى هذا يكون حديثه حسنًا، والله أعلم ..
(١) ورد ذلك في الموطأ ١/ ٢٧٨ وابن أبي شيبة من طريق مالك ١٢/ ٢٤٢، وعزاه الزيلعي في نصب الراية إلى الدارقطني في غرائب حديث مالك، والطبراني في معجمه عن الحسين بن أبي كبشة قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك عن الزهري عن السائب بن يزيد أن النبي ﷺ، (أخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجوسِ الْبَحْرَيْنِ). قال الدارقطني لم يصل إسناده غير الحسين بن أبي كبشة البصري عن عبد الرحمن ابن مهدي عن مالك، ورواه الناس عن مالك عن الزهري عن النبي ﷺ، مرسلًا ليس فيه السايب وهو المحفوظ. نصب الراية ٣/ ٤٤٨، ورواه الترمذي من طريق السائب بن يزيد وقال: سألت محمدًا عن هذا فقال: هو مالك عن الزهري عن النبي، ﷺ. سنن الترمذي ٤/ ١٤٧ والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ١٩٠. درجة الحديث: مرسل صحيح.
(٢) أبو داود من حديث أنس بن مالك وعثمان بن أبي سليمان أن النبي، ﷺ (بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أوكَيْدَرِ دومة الجندل فَأخِذَ فَأتوهُ بِهِ فَحَقَنَ لَه دمَهُ وَصَالَحَهُ عَلَى الْجِزْيَةِ) أبو داود في السنن ٣/ ٤٢٧، وسكت عنه، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ١٨٦، والحديث فيه ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه وسكت عنه المنذري ووثَّق رجال إسناده. الشوكاني في النيل ٧/ ٢٦٨.

1 / 474