القبس فی شرح موطأ مالک بن انس
القبس في شرح موطأ مالك بن أنس
ایډیټر
الدكتور محمد عبد الله ولد كريم
خپرندوی
دار الغرب الإسلامي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٩٩٢ م
عنده أوقية (١) وهو الصحيح، فأما العامل فيأخذ منها نصيبه أجرة له على تكفل ذلك، وأما الغارم وهو أحد رجلين: إما رجل مثلًا له مائة دينار وعليه مائة دينار فهو فقير غارم يحل له أخذ الصدقة ولا تؤخذ منه عندنا. وقال (ش) تؤخذ منه ويُعطى (٢)، وقد بينَّاها في مسائل الخلاف. وأما الرجل الذي اشتراها بماله، أو الذي أهدى له المتصدق عليه، فذلك مجاز لأنها ليست بصدقة بعد الشراء والهدية وإنما هي في خالص ملك، وقد بيَّن النبيّ، ﷺ، ذلك بقوله (قَدْ بَلَغَتْ مَحَلِّهَا) (٣).
وأما المغازي في سبيل الله فإنهم أهل الديوان يفرض لهم العطاء وتصرف إليهم الصدقة.
زكاة الزيتون ونحوها: قال الله تعالى: ﴿وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾ (٤) الآية. واختلف الناس في وجوب الزكاة في جميع ما تضمنت أو بعضَه، وقد بيَّنا ذلك في الأحكام (٥)، لبابه أن الزكاة إنما تتعلق بالمنبتات، كما قدمنا، دون
= فإن الحسن بن ذكوان لم يسمع من حبيب بن أبي ثابت. قال ابن أبي حاتم في المراسيل ص ١٧ عن ابن معين الحسن بن ذكوان لم يسمع من حبيب بن أبي ثابت شيئًا إنما سمع من عمرو بن خالد عنه وعمرو بن خالد لا يساوي حديثه شيئًا إنما هو كذاب. المسند بتحقيق أحمد شاكر ٢/ ١٢٥١ والميزان ١/ ٢٢٧ - ٢٢٨.
(١) رواه أبو داود ٢/ ٢٧٩ وقال زاد هشام في حديثه وكانت الأوقية على عهد رسول الله ﷺ، أربعين درهمًا، والنسائي ٥/ ٩٨، وأحمد. انظر الفتح الرباني ٩/ ٩٢، والدارقطني في السنن ٢/ ١١٨ كلهم من طريق عبد الرحمن بن أبي الرجال عن عمارة بن غزية عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ سَألَ وَلَهُ قِيمَةُ أوقِيةٍ فَقَدْ ألْحَفَ". رواه البغوي في شرح السنة ٦/ ٨٥، والحديث فيه عبد الرحمن بن أبي الرجال، قال فيه الحافظ: صدوق ربما أخطأ من الثامنة/ ع ت ١/ ٤٧٩، وقال في ت ت وثقه أحمد وابن معين والمفضل الغلابي والدارقطني، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. ت ت ٦/ ١٦٩.
درجة الحديث: سكت عنه أبو داود والمنذري وصححه شعيب الأرناؤوطي في تعليقه على شرح السنة ٦/ ٨٥.
وعندي أنه حسن من أجل ابن أبي الرجال.
(٢) انظر الروضة للنووي ٢/ ٣١٧ - ٣١٩، والمجموع ٦/ ٢٠٦ - ٢١٠.
(٣) متفق عليه. البخاري في الزكاة باب قدركم يعطى في الزكاة والصدقة ٢/ ٩٩ ومسلم في الزكاة باب إباحة الهدية للنبي، ﷺ، ولبني هاشم وبني المطلب ٢/ ٧٥٦، كلاهما عن أم عطية، ﵂، قالت: بُعِثَ إلَى نَسيبَةِ الأنْصَارِيَةِ بِشَاةٍ فَأرْسَلَتْ إلَى عَائِشَةَ، ﵂، مِنْهَا فَقَالَ النبِيُّ، ﷺ: (عِنْدُكُمْ شَيْء فَقلْتُ: لاَ إلَّا مَا أرْسَلَتْ بِهِ نَسِيبَةُ مِنْ تِلْكَ الشَّاةِ، فَقَالَ: هَاتِ فَقَدْ بَلغَتْ مَحَلَّهَا) لفظ البخاري.
(٤) سورة الأنعام آية ٩٩.
(٥) انظر كتاب الأحكام ١/ ٧٥٥.
1 / 472