301

Prohibited and Forbidden Transactions in Islam

البيوع المحرمة والمنهي عنها

خپرندوی

دار الهدى النبوي،مصر - المنصورة سلسله الرسائل الجامعيه

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٦ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

٣٧

فقط.
٢- بما روي عن أنس ﵁ قال: كان قرام١ لعائشة رضي الله سترت به جانب بيتها فقال لها النبي ﷺ: "أميطى هذا عني فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي" ٢.
واستدل أصحاب المذهب الثاني القائلون بتحريم اتخاذ الصور غير الممتهنة:
١ - بعموم الأدلة الدالة على تحريم الصور مطلقًا، والتي سبق عرضها كأدلة لمن قال بتحريم الصور مطلقًا.
٢- أن متخذ الصور قد تشبه بالكفار الذين يتخذون الصور في بيوتهم، ويعظمونها، فكرهت الملائكة ذلك، لأن اتخاذ الصور معصية، والمعصية تمنع دخول الملائكة لبيته وصلاتها فيه واستغفارها وتبريكها عليه.
والذي يترجح لدي: هو ما قال به الشافعية والحنابلة، لأن رسول الله ﷺ امتنع عن دخول البيت الذي فيه ستر عليه صورة، وأمر بنَزعه وهتكه، وما ورد في بعض روايات الحديث أنه أظهر كراهيته له وتركه، فهذا -والله أعلم- محمول على صورة غير ذي الروح كالشجرة ونحوه كما قال الحافظ في الفتح، أو يحمل هذا على أنه كان قبل التحريم، كما أشار إليه النووي في شرحه على مسلم، وبالتالي لا يجوز بيع صور ذي الروح التي تعلق على الحائط أو التي توجد في الستائر المعلقة، لأنها غير ممتهنة لما في ذلك من المعصية وشيوع المنكر. والله تعالى أعلم.
حكم الصور الممتهنة:
مذهب الحنفية: لم تصرح كتب الحنفية بحكم الصور الممتهنة غير أنه يفهم من قولهم بكراهة الصور المجسمة لذي الروح، وأنه إذا كانت الصورة غير مجسمة وكانت لغير ذي الروح أو كانت ممتهنة فإنه لا بأس من اتخاذها واستعمالها، تخريجًا على مفهوم قولهم بالكراهة

١ القِرام: الستر الرقيق، وبعضهم يزيد وفيه رقم ونقوش. المصباح المنير للفيومي صفحة ٥٠٠ القاموس المحيط للفيروز آبادي ١٤٨٢.
٢ الحديث أخرجه البخاري برقم ٣٦٧، برقم ٥٦١٤.

1 / 313