٢- ما روى نافع عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم" ١.
٣- ما رواه ابن مسعود ﵁ قال: دخل النبي ﷺ مكة، وحول الكعبة ثلاثمائة وستون نصبًا، فجعل يطعنها بعود في يده وهو يقول: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ٢ ٣.
٤- ما رواه جابر ﵁: "أن النبي ﷺ أمر عمر بن الخطاب زمن الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها، فلم يدخلها حتى محيت كل صورة فيها"٤.
٥- عن أبي الهياج الأسدي٥ قال: قال لي علي ﵁: ألا أبعثك على ما بعثني عليه الرسول ﷺ: "ألا تدع تمثالًا إلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته" ٦.
واستدل أصحاب المذهب الثاني القائلون بكراهة الصور المجسمة لذي الروح: بذات الأدلة التي ساقها القائلون بالتحريم، غير أنهم نحوا ناحية تفسيرها على غير عمومها، وحملوا النهي الوارد بشأنها على محمل الكراهة، ليشفع ذلك لهم في استدلالهم على وجه كراهة ذلك التصوير.
واستدل أصحاب المذهب الثالث القائلون بإباحة الصور المجسمة وجواز صنعها بما يلي:
١- قوله تعالى ﴿وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي﴾ ٧.
١ أخرجه البخاري برقم ٥٦٠٧ ومسلم برقم ٢١٠٨.
٢ سورة الإسراء: الآية ٨١.
٣ أخرجه البخاري برقم ٢٣٤٦ وبرقم ٤٠٣٦، وبرقم ٤٤٤٣،ومسلم برقم ١٧٨١.
٤ أخرجه أحمد في المسند ٣/٣٣٥، ٣٣٦، ٣٨٣، وأبو داود برقم ٤١٥٦، وابن حبان في صحيحه ١٣/١٦٨.
٥ هو حيان بن حصين أبو الهياج الأسدي الكوفي، ثقة. راجع: تقريب التهذيب لابن حجر صفحة ٨٦.
٦ أخرجه مسلم في كتاب الجنائز باب الأمر بتسوية القبر برقم ٩٦٩.
٧ سورة المائدة: الآية ١١٠.