498

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

خپرندوی

مكتبة الغرباء

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ

د خپرونکي ځای

الدار الأثرية

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
مصر
يا حبذا الجنة واقترابها ... طيبة وباردًا شرابها
والروم روم قد دنا عذابها ... كافرة بعيدة أنسابها
عليَّ إن لاقيتها ضِرابها
عباد الله، فما زال ﵁ يقاتل القوم حتى قطعت يمينه، فأخذ الراية بشماله فقطعت شماله، فاحتضن الراية بعضديه حتى قتل ﵁، فعوضه الله عن يديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء.
"ولذلك كان ابن عمر ﵄ إذا سلم على عبد الله بن جعفر بن أبي طالب يقول: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين" (١).
ولذلك لقب جعفر بن أبي طالب بجعفر الطيار.
عباد الله، يقول ابن عمر ﵄ "وقفت على جعفر يومئذ، وهو قتيل فعددت به خمسين بين طعنة وضربة ليس منها شيء في دبره- يعني في ظهره" (٢).
وفي رواية أخرى: يقول ﵁ "كنت فيهم في تلك الغزوة فالتمسنا جعفر بن أبي طالب فوجدناه في القتلى، ووجدنا ما في جسده بضعًا وتسعين من طعنة ورميةٍ" (٣).
عباد الله، لما قتل جعفر بن أبي طالب أخذ الراية عبد الله بن رواحة الأمير الثالث المعين بأمر رسول الله ﷺ فرفعها، فوجد في نفسه ترددًا عن

(١) رواه البخاري (رقم ٣٧٠٩).
(٢) رواه البخاري (رقم ٤٢٦٠).
(٣) رواه البخاري (رقم ٤٢٦١).

1 / 489