عباد الله، فما زال ﵁ يقاتل القوم حتى قطعت يمينه، فأخذ الراية بشماله فقطعت شماله، فاحتضن الراية بعضديه حتى قتل ﵁، فعوضه الله عن يديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء.
"ولذلك كان ابن عمر ﵄ إذا سلم على عبد الله بن جعفر بن أبي طالب يقول: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين" (١).
ولذلك لقب جعفر بن أبي طالب بجعفر الطيار.
عباد الله، يقول ابن عمر ﵄ "وقفت على جعفر يومئذ، وهو قتيل فعددت به خمسين بين طعنة وضربة ليس منها شيء في دبره- يعني في ظهره" (٢).
وفي رواية أخرى: يقول ﵁ "كنت فيهم في تلك الغزوة فالتمسنا جعفر بن أبي طالب فوجدناه في القتلى، ووجدنا ما في جسده بضعًا وتسعين من طعنة ورميةٍ" (٣).
عباد الله، لما قتل جعفر بن أبي طالب أخذ الراية عبد الله بن رواحة الأمير الثالث المعين بأمر رسول الله ﷺ فرفعها، فوجد في نفسه ترددًا عن
(١) رواه البخاري (رقم ٣٧٠٩).
(٢) رواه البخاري (رقم ٤٢٦٠).
(٣) رواه البخاري (رقم ٤٢٦١).
1 / 489
مقدمة المؤلف
الخطبة الرابعة: الآيات الجسام التي ظهرت ليلة مولده ﷺ
الخطبة الثامنة: إشراق شمس النبوة
الخطبة الحادية عشرة: أسلوب جديد من أساليب كفار مكة في الصد عن دين الله، ألا وهو أذية قريش لرسول ﷺ
الخطبة الثانية عشرة: أذية قريش لأصحاب رسول الله ﷺ
الخطبة الخامسة عشرة قريش تعود إلى أسلوب الخنق والتضييق والتعذيب
الخطبة الثامنة عشرة المقاطعة العامة والحصار الاقتصادي
الخطبة الحادية والعشرون: بيعة العقبة
الخطبة الثانية والعشرون: هجرة الصحابة ﵃ إلى المدينة
الخطبة الثالثة والعشرون: هجرة النبي ﷺ من مكة إلى المدينة
الخطبة الرابعة والعشرون الباحثون عن الحق عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي ﵄
الخطبة الخامسة والعشرون الدروس والعظات والعبر التي تؤخذ من إسلام عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي ﵄
الخطبة الثلاثون الأهداف السامية والحكم العالية التي من أجملها شرع القتال في سبيل الله
الخطبة الحادية والثلاثون: الترغيب في القتال والجهاد في سبيل الله
الخطبة الثامنة والثلاثون: حديث الإفك
الخطبة الرابعة والأربعون: كتب رسول الله ﷺ إلى الملوك والرؤساء يدعوهم فيها إلى الإسلام