عباد الله! وهناك في "مؤتة" التقى الجمعان، وبدأ القتال المرير، ودخل ثلاثة آلاف مقاتل من المسلمين في مئتي ألف مقاتل من المشركين، معركة عجيبة تشاهدها الدنيا بالدهشة والحيرة، ولكن إذا هبت ريح الإيمان جاءت بالعجائب.
عباد الله! أخذ الراية زيد بن حارثة ﵁ حب رسول الله ﷺ وجعل يقاتل بضراوة وبسالة لا يوجد لها نظير إلا في أمثاله من أبطال الإِسلام، فلم يزل يقاتل حتى شاط في رماح القوم -أي: سال دمه- فقتل ﵁.
ثم أخذ الراية جعفر بن أبي طالب ﵁ ابن عم النبي ﷺ، فقاتل على فرسه الشقراء حتى أرهقه القتال، فنزل عن فرسه فعقرها -أي: ضرب قوائمها بالسيف وهي قائمة- ورفع الراية بيده، والسيف في يده الأخرى وأخذ يقاتل القوم وهو يقول:
(١) "البداية والنهاية" (٤/ ٢٤٤) وعزاه للبيهقي.
1 / 488
مقدمة المؤلف
الخطبة الرابعة: الآيات الجسام التي ظهرت ليلة مولده ﷺ
الخطبة الثامنة: إشراق شمس النبوة
الخطبة الحادية عشرة: أسلوب جديد من أساليب كفار مكة في الصد عن دين الله، ألا وهو أذية قريش لرسول ﷺ
الخطبة الثانية عشرة: أذية قريش لأصحاب رسول الله ﷺ
الخطبة الخامسة عشرة قريش تعود إلى أسلوب الخنق والتضييق والتعذيب
الخطبة الثامنة عشرة المقاطعة العامة والحصار الاقتصادي
الخطبة الحادية والعشرون: بيعة العقبة
الخطبة الثانية والعشرون: هجرة الصحابة ﵃ إلى المدينة
الخطبة الثالثة والعشرون: هجرة النبي ﷺ من مكة إلى المدينة
الخطبة الرابعة والعشرون الباحثون عن الحق عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي ﵄
الخطبة الخامسة والعشرون الدروس والعظات والعبر التي تؤخذ من إسلام عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي ﵄
الخطبة الثلاثون الأهداف السامية والحكم العالية التي من أجملها شرع القتال في سبيل الله
الخطبة الحادية والثلاثون: الترغيب في القتال والجهاد في سبيل الله
الخطبة الثامنة والثلاثون: حديث الإفك
الخطبة الرابعة والأربعون: كتب رسول الله ﷺ إلى الملوك والرؤساء يدعوهم فيها إلى الإسلام