420

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

يروى بضم الراء وفتحها كأنَّه نسبة إلى الرُّوح أو الرَّوح وهو نسيمُ الرِّيح، والألف والنون من زيادة النَّسب، ويريد به أنهم أجسامٌ لطيفةٌ لا يُدركها البصر" (^١).
ووصفهم بأنهم (أجسام لطيفة روحانية)، لا يسلَّم له؛ لأنه ينفي ما ثبت بالكتاب والسُّنَّة من وصفهم بالقوَّة، وأنَّ الله ﷿ خلقهم بصورةٍ عظيمةٍ تليق بما كلَّفهم الله ﷾ به.
وعندما سألت عائشة ﵂ النبي ﷺ عن قوله: ﴿وَلَقَدْ رَأَىهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ (^٢)، قال: «إنَّما هو جبريل لم أره على صورته التي خلقه الله عليها إلا هاتين المرتين، رأيته مُنْهبطًا من السَّماء سادًّا عظم خلقه ما بين السَّماء والأرض» (^٣)، وعن عائشة ﵂: أنَّ الحارث بن هشام ﵁ سأل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله ﷺ: «أحيانًا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشدُّها عليَّ، فيفصم عنِّي، وقد وعيتُ ما قال، وأحيانًا يتمثَّل لي الملك رجلًا فيُكلِّمني فأعي ما يقول، قالت عائشة ﵂: ولقد رأيتُه ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإنَّ جبينه ليتفصَّد عرقًا» (^٤)، وعن جابر بن عبد الله ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «أُذِن لي أن أُحَدِّث عن مَلَكٍ من ملائكة الله من حملة العرش، إنَّ ما بين شحمة أُذُنِه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام» (^٥).

(^١) النهاية ٢/ ٢٧٢.
(^٢) سورة التكوير: ٢٣.
(^٣) أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب معنى قول الله ﷿ ﴿وَلَقَدْ رَأَىهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ ١/ ١٥٩، رقم ٢٨٧.
(^٤) أخرجه البخاري، باب بدء الوحي، ١/ ٤، رقم ٢.
(^٥) أخرجه أبو داود، كتاب السُّنَّة، باب في الجهمية ٤/ ٣٧٠، رقم ٤٧٢٩، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ١/ ١٥١.

1 / 432