المبحث الأول:
معنى الإيمان بالملائكة
أولًا: تعريف الملائكة لغةً
جمع مَلَك، وأصله مألك، ... وحذفت الهمزة؛ للتخفيف فأصبحت (مَلَك)، واختلف اللغويون في اشتقاقه، على قولين:
القول الأول: أنَّه جامدٌ غير مشتق.
القول الثاني: أنَّه مشتَّقُّ من الألوكة وهي الرِّسالة (^١).
قال الجوهري: "والمَلَك من الملائكة واحدٌ وجمع، قال الكسائي: أصله مألك بتقديم الهمزة، من الألوك وهى الرسالة، ثم قُلِبت وقُدِّمت اللَّام فقيل ملاك ... ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال، فقيل مَلَك، فلما جمعوه ردوها إليه فقالوا: ملائكة وملائك أيضًا" (^٢).
وقال ابن عجيبة: " (والملائكة): جمعُ تكسير، يجوز في فعله التذكير والتأنيث، وهو أحسن، تقول: قام الرِّجال وقامت الرِّجال، فمن قرأ: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ (^٣)، فعلى تأويل الجماعة، ومن قرأ: ﴿فَنَادَاهُ﴾، أراد تنزيه الملائكة عن التأنيث، ردًّا على الكُفَّار" (^٤).
(^١) ينظر: تهذيب اللغة ١/ ١٨٤.
(^٢) الصحاح ٤/ ١٦١١.
(^٣) سورة آل عمران: ٣٩.
(^٤) البحر المديد ١/ ٣٤٩.