282

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^١).
وقال تعالى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ (^٢).
وفيه إثبات النداء لله ﷿ وهو من أنواع الكلام، قال ابن تيمية: "والنداء في لغة العرب هو صوتٌ رفيعٌ لا يطلق النداء على ما ليس بصوت لا حقيقةً ولا مجازًا" (^٣).
قال السجزي (^٤): "والنداء عند العرب صوتٌ لا غير، ولم يرد عن الله تعالى ولا عن رسوله ﷺ أنَّه من الله غير الصوت" (^٥).
وقال تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (^٦)، والأدلة على أنَّ كلام الله يسمع وأنَّ القرآن كلام الله وأنَّ تلاوة التالي لله لا تخرجه عن كلام الله كثيرةٌ جدًّا (^٧).
وقال تعالى مخاطبًا موسى ﵇: ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾ (^٨).

(^١) سورة الأعراف: ١٤٣.
(^٢) سورة مريم: ٥٢.
(^٣) ينظر: مجموع الفتاوى ٦/ ٥٣١.
(^٤) عبد الله بن سعيد بن حاتم الوائلي السجزي، صاحب سنة، له مصنفات منها: الإبانة الكبرى في مسألة القرآن، الرَّد على من أنكر الحرف والصوت، توفي سنة ٤٤٤ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء ١٧/ ٦٥٤، الجواهر المضية في تراجم الحنفية ٢/ ٤٩٥، شذرات الذهب ١٣/ ٢٧١.
(^٥) الرَّد على من أنكر الحرف والصوت، ص ٦٦.
(^٦) سورة التوبة: ٦.
(^٧) ينظر: الاستدلال بهذه الأدلة، كتاب التوحيد، لابن خزيمة، ١/ ٣٣٢ - ٣٣٤، والرد على الجهمية، للدارمي، ص ٨٢ - ٨٣، والعقيدة السلفية في كلام ربِّ البرية، لعبد الله الجديع، ص ٦٦ - ٦٧ - ٦٨.
(^٨) سورة طه: ١٣.

1 / 293