531

Nuzhat al-Khawatir wa Bahjat al-Masami' wa al-Nawazir

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

شمېره چاپونه

الأولى،١٤٢٠ هـ

د چاپ کال

١٩٩٩م

الشيخ
لشكر محمد العارف الشطاري البرهانبوري، وتصدر للارشاد بعده، وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه
أبناؤه عبد الستار وفتح محمد وبرهان الدين البرهانبوري وإسماعيل بن محمود الشطاري السندي
وخلق كثير.
وله مصنفات كثيرة ممتعة، منها الروضة الحسنى في شرح أسماء الله الحسنى وله عين المعاني
رسالة أخرى في شرح الأسماء الحسنى، وله الحواس الخمسة رسالة في تطبيق الحواس الخمسة على
الحضرات الخمس، وله حاشية على إشارة غريبة من الإنسان الكامل للشيخ عبد الكريم الجيلي، وله
شرح بالفارسي على قصيدة البردة، وله قبلة المذاهب الأربعة مع الإشارات من أهل التصوف، وله
حاشية على الفوائد الضيائية للشيخ عبد الرحمن الجامي، صنفه لولده عبد الستار، وله الفتح المحمدي
كتاب في ما يتعلق بالتفسير، صنفه لولده فتح محمد، وله التتميم شرح المائة العاملة صنفه بطلب
السيد علي بن عم القاضي نور الله، وله رسالة في عقد الأنامل، وله شرح على الرباعيتين، وله
ترجمة أسرار الوحي ومن مصنفاته الشهيرة أنوار الأسرار في حقائق القرآن ومعارفها، كتاب مبسوط
أوله لك الحمد يا من دعوته لطالبيه إلى جمال غرته فاتحة الأبواب، الخ قال في مفتتح ذلك الكتاب:
هذه مشاعل أنوار الأسرار في المشاهيد الأبكار، لتنوير عيون الفحول الأحرار، عن رقبة التقليد
والأكدار، قد لاحت من حضرة القدير على مذهب الفقير، من غير تأمل وكسب بل ألهمه الله بعين
عنايته عند الكتابة، ومرارًا يقول لنفسه: أيها الفضول! إلى أين تذهب! أتدري ما الكتاب وما الايمان
بظاهره وباطنه فتقف عنده وتقول: ما أدري ما يفعل بي فألهمني الله تعالى فنوديت من سري ما كنت
تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورًا نهدي به من نشاء من عبادنا، وإنك لتهدي إلى صراط
مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور الخ.
ومن فوائده ما قال في تفسير "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم".
الشيط البعد، وهو البعد الذي بين العبد وربه وهمًا وليس في الحقيقة، أو البعد الموهوم والخلاء
المتوهم في محل وجود العالم، يعني العالم ظاهر خارج عن حضرة الغيب المتجلي في الخلاء
المتوهم.
وقال في تفسير "بسم الله":
متلبسًا باسم الله الذي تجلى بالأسماء والصفات المقتضية لحقائق الأسماء الكونية بعلم اليقين، يعني
شرعت في حال التحاق علي بأسماء الله بالذوق والوجدان، أو قل متحققًا باسم الله الذي تجلى
بالأسماء الألوهية والصفات الربانية بعين اليقين، يعني شرعت في حال تحققي بالأسماء والصفات
بعيني معها، أو قل متلبسًا باسم الله الذي تجلى بالنسب الوجوبية والأوصاف الفعلية لحق اليقين، يعني
شرعت بحال إظهاري وتحققي الأسماء الإلهية الفعلية على الحقائق الكونية الانفعالية بالخلافة لا
بالاصالة، فإنه لا قدم للممكن كائنًا ما كان في الوجوب الذات ولا يكون هذه إلا للكمل والتي فوقها
للكامل والتي فوقها للواصل المبتدئ في العرفان بالأحدية الذاتية.
وقال في تفسير الحمد لله:
الحمد لله عند أهل الظواهر تعريفه هو الثناء باللسان على قصد التعظيم، وله مراتب أربع عندهم:
إما أن يكون ثناءه لعبده على حسن أقواله وأفعاله، أو يكون ثناء العبد له سبحانه على كمالاته
الواصلة إليه من الوجود والبقاء أو يكون ثناءه كقوله تعالى "الحمد لله رب العالمين" أو يكون ثناء
العبد للعبد على كمالاته الظاهرة فيه باذن الله سبحانه، فكل المحامد راجعة إليه، أما عند أهل السلوك
فستة أقسام: فعلي وقولي وحالي من كلا الجانبين، فأما القولي من العبد فبأن يقول "الحمد لله" موافقًا
للقلب عند القول به، وأما الفعلي فهو الاتيان بالأعمال البدنية من العبادات والخيرات ابتغاء لوجه الله
وتوجهًا إلى جانبه الكريم، لأن الحمد كما يجب على العبد باللسان يجب بحسب كل عضو، وذلك لا
يمكن إلا باستعمال كل عضو لما خلق لأجله على الوجه المشروع عبادة للحق سبحانه وانقيادًا
لأوامره لا طلبًا للحظوظ النفسانية من اللذة العجيبة في الدنيا ومن الجنة والنعيم في الآخرة، وأما
الحالي فهو الذي يكون بحسب الروح والقلب كالاتصاف بالكمالات العلمية والتخلق بالأخلاق الملكية

5 / 597