Nuzhat al-Khawatir wa Bahjat al-Masami' wa al-Nawazir
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
شمېره چاپونه
الأولى،١٤٢٠ هـ
د چاپ کال
١٩٩٩م
سیمې
هند
غاية جهده في اضمحلال هذا الرجل، ومن
عداوته له أنه لما عزم جهانكير ابن محمد أكبر سلطان الهند لمقاتلته عهد إليه أن يبذل له في كل
مرحلة مائة ألف من - والهن - بضم الهاء الموحدة: دينار ذهبًا، فأرسل جهانكير بعساكر وخيل
وأفيال ضاق عنها الفضاء وجرى على مراد الله القدر، وأقبل عادل شاه بعساكره من الجانب الثاني،
وأيقن كل من عند الملك عنبر بالهلاك، فجمع من عنده من السادة والأشراف والعرب، وطلب منهم
أن يجتمعوا للدعاء كل يوم، وبذل الخزائن للعساكر، وأقبل بعساكره على القتال ثابتين ثبات الجبال،
وحمل بمن معه فقتلوا خلائق لا يحصون وأسروا من أمراء جهانكير وعادل شاه أربعين أو يزيدون،
ورجع الملك عنبر ظافرًا مسرورًا، ثم بعد ذلك جرد الحمام سيفه عليه وتوفي سنة خمس وثلاثين
وألف مسمومًا، ودفن بالروضة بالقرب من دولة آباد، وعمل على قبره قبة عظيمة، كما في خلاصة
الأثر.
مولانا عوض وجيه السمرقندي
الشيخ العالم الفقيه عوض وجيه الحنفي السمرقندي، أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ في قرية
اخسيك من أعمال سمرقند، وقرأ العلم على المير عوض التاشكندي وتفقه عليه ولازمه زمانًا.
وكان صافي القريحة سريع الخاطر قوي الحفظ، فاق أقرانه في المعقول والمنقول فدرس وأفاد مدة
طويلة في بلخ، ولما فتحها شاهجهان بن جهانكير التيموري سلطان الهند دخل الهند وولي الافتاء في
معسكره واستقل به مدة، ثم جعله عالمكير بن شاهجهان المذكور محتسبًا سنة تسع وستين وألف
وأعطاه المنصب ألفًا لنفسه ومائة للخيل عوض خمسة عشر ألفًا في كل سنة.
وهو أول من ولي الاحتساب في الدولة التيمورية، فاستمر على تلك الخدمة إلى سنة خمس وسبعين،
ثم عزل عنها لخطاء صدر منه وولي مكانه خواجه قادر وسلب منصبه، فاعتزل في بيته عاكفًا على
الدرس والإفادة، ثم رضي عنه عالمكير سنة ست وسبعين وعفا عنه ومنحه المنصب وجعله معلمًا
لولده محمد أعظم، فانتفع بذلك مدة حياته.
توفي سنة سبع وثمانين وألف، كما في عالمكير نامه ومآثر عالمكيري وعمل صالح ومرآة العالم.
الأمير عيسى بن الحسين البدخشي
الأمير الفاضل عيسى بن الحسين الخوشي البدخشي نواب همت خان بن إسلام خان، كان من
الرجال المعروفين بالفضل والكمال، تقرب إلى عالمكير فجعله فوجدار بناحية أكبر آباد حين كان
والده واليًا بها، ثم ترقى درجة بعد درجة حتى ولي على أكبر آباد ثم على إله آباد، ثم نال بخشيكيري
رئاسة توزيع الرواتب.
وكان فاضلًا كبيرًا بارعًا في العلوم، شاعرًا مجيد الشعر بالفارسي، محبًا لأهل العلم محسنًا إليهم.
ومن شعره قوله:
بجز خاري كه مجنون داشت در دل بيابان جنون خاري ندارد
توفي في خامس محرم سنة اثنتين وتسعين وألف بمدينة أجمير، كما في مآثر الأمراء.
الشيخ عيسى بن قاسم السندي
الشيخ العالم الكبير العلامة المحدث أبو البركة عيسى بن قاسم بن يوسف بن ركن الدين بن
المعروف بن الشهاب، المعروفي الشهابي الشطاري السندي، أحد العلماء الربانيين، ولد بايرجبور من
أرض برار سنة اثنتين وستين وتسعمائة، وكان والده إذ ذاك في السفر فسماه عمه الشيخ طاهر بن
يوسف السندي باسمه المذكور، فلما جاء والده استبشر بمولده وأراد أن يبدل اسمه سليمان، لأن أم
ولده لما كانت حاملة به رأى بعض الصلحاء في المنام أن سليمان بن داود ﵇ جاء في بيتها،
ولذلك كان والده يريد أن يسميه سليمان ولكنه لم يبدله تأدبًا لأخيه، ومات والده سنة ثمانين وتسعمائة
فرحل مع عمه إلى برهانبور وقرأ عليه العلم وعلى غيره من العلماء، ثم أخذ الطريقة عن
5 / 596