373

Nihayat al-Zayn fi Irshad al-Mubtadi'in

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

بيروت

أما المال ففيه تفصيل وهو إن استحق شخص عينا عند آخر بملك أو إجارة أو وقف أو وصية بمنفعة أو وصاية اشترط الدعوى بها عند حاكم إن خاف بأخذها فتنة أي مفسدة تفضي إلى محرم كأخذ ماله لو اطلع عليه وإلا فله أخذها مستقلا به أي بدون رفع إلى القاضي لمشقة الرفع للقاضي والمؤنة أو استحق دينا حالا على غير ممتنع من الأداء طالبه به فلا يأخذ شيئا له بغير مطالبة ولو أخذه لم يملكه ما لم يوجد شرط التقاص ولزمه رده ويضمنه إن تلف عنده ضمان المغصوب أو استحق دينا حالا على منكر أو على من لا يقبل إقراره أو على ممتنع مقرا كان أو منكرا وعجز عن أخذه بحيث لا بينة له عليه أو له بينة وامتنعوا أو طلبوا منه ما لا يلزمه أو كان حاكم محلته جائرا لا يحكم إلا برشوة وإن قلت وقدر على أخذ ماله ممن ذكر جاز له أخذ جنس حقه من ذلك المال ظفرا أي استيفاء لحقه به لعجزه عن حقه إلا بذلك فإن كان مثليا أو متقوما أخذ مماثله من جنسه لا من غيره فإن لم يوجد جنس حقه أخذ نقدا ولا يجوز العدول إلى غيره إلا إن فقد فيأخذ غيره هذا إذا كان الغريم مصدقا أنه ملكه فلو كان منكرا كونه له لم يجز له أخذه قطعا وإن كان متصرفا فيه تصرف الملاك لجواز أنه مغصوب وتعدى بالتصرف فيه أو أنه وكيل عن غيره ولو كان الدين على محجور فلس أو على ميت لم يأخذ إلا قدر حصته بالمضاربة إن علمها وإلا احتاط فيأخذ ما تيقن أن المأخوذ لا يزيد على ما يخصه ثم مثل الدين المنفعة المتعلقة بالذمة فلمستحقها أن يأخذ من مال من هي في ذمته قدر قيمته إن كان ممتنعا

( و ) حيث كان الأمر كما ذكر جاز ( له ) أي الشخص المستحق ( بلا فتنة ) عليه أو على غيره وإن لم يكن له به ارتباط ( أخذ ماله ) أي حقه أو جنس حقه ظفرا إذا عجز عن حقه أو غير جنس حقه ولو أمة إن تعذر جنس حقه كما مر ( من مماطل ) استقلالا بذلك الأخذ لما في الرفع إلى الحاكم من المشقة والمؤنة هذا كله في حق الآدمي أما الزكاة لو امتنع المالك من أدائها وظفر المستحقون بجنسها من ماله فليس لهم الأخذ وإن انحصروا لتوقف إجزائها على النية ثم لمن جاز له الأخذ فعل ما لا يصل للمال إلا به ككسر باب ونقب جدار وقطع ثوب لغريمه فلا يضمن ذلك إن كان ملكا للغريم ولم يتعلق به حق لازم كرهن وإجارة ويجوز الاستعانة بذلك لعاجز عن نحو الكسر بالكلية كما قاله ابن حجر هذا في غير صبي ومجنون وغائب أما هؤلاء فليس له الأخذ من مالهم إن ترتب عليه كسر أو نقب لعذرهم خصوصا الغائب وإن لم يترتب على الأخذ ما ذكر أخذ من مالهم كغيرهم على المعتمد ولو لم يجد ما يأخذه بعد الكسر والنقب ضمن لخطئه في فعله وعدم العلم بحقيقة الحال لا ينافي الضمان

فرع يقع كثيرا في القرى إكراه الشاد

مثلا أهل قريته على عمل للملتزم المستولي على القرية فالضمان على الشاد لأن الملتزم لم يكرهه على إكراههم فإن فرض من الملتزم إكراه للشاد فكل من الشاد والملتزم طريق في الضمان وقراره على الملتزم

مخ ۳۷۵