351

Nihayat al-Zayn fi Irshad al-Mubtadi'in

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

بيروت

والثالث كونه لا شبهة له فيه سواء في ذلك شبهة الملك كمن سرق مالا مشتركا بينه وبين غيره أو شبهة الفاعل كمن أخذ مالا خفية من حرز مثله يظن أنه ملكه أو ملك أصله أو فرعه أو شبهة المحل كسرقة الابن مال أحد الأصول أو سرقة أحد الأصول مال فرعه وإن سفل فلا يقطع لما بينهما من الاتحاد وإن اختلف دينهما ولأن مال كل منهما مرصد لحاجة الآخر كما في الحديث أنت ومالك لأبيك بخلاف سائر الأقارب وسواء كان السارق من الأصل أو الفرع حرا أم رقيقا ولو سرق طعاما زمن قحط وهو لا يقدر على ثمنه فلا يقطع لشبهة وجوب حفظ نفسه عليه

والرابع كونه محرزا ويتحقق الإحراز بملاحظة للمسروق من قوي متيقظ أو حصانة موضعه ( لا ) يقطع إن سرق ( مغصوبا ) وإن أخذه بغير نية الرد على المالك لأن مالكه لم يرض بإحرازه بحرز الغاصب فكأنه غير محرز

( أو فيه ) أي أو سرق من حرز مغصوب ولو غير مالكه لأنه ليس حرز للغاصب لقوله صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق وفسر العرق بأن يجيء الرجل إلى أرض قد أحياها غيره فيغرس فيها أو يحدث شيئا ليستوجب الأرض وكذا لو سرق مالا أو اختصاصا وأحرزه بحرزه فسرق المالك منه مال السارق فلا قطع عليه لأن له دخول الحرز وهتكه لأخذ ماله أو اختصاصه فلم يكن حرزا بالنسبة إليه ولم يفترق الحال بين المتميز عن ماله والمخلوط به

( ويقطع بمال وقف ) أي بسرقة مال موقوف على غيره ممن ليس نحو أصله ولا فرعه ولا مشاركا له في صفة من صفاته المعتبرة في الوقف إذ لا شبهة له فيه حينئذ ومن ثم لم يقطع بسرقة موقوف على جهة عامة كبكرة بئر مسبلة للشرب وإن كان السارق ذميا لأن له فيها حقا

( و ) يقطع غير البواب والمجاورين في المسجد ما يتعلق بتحصين ( مسجد ) وعمارته وأبهته كبابه وجذعه وهو السهم الذي يقف عليه وساريته وسقوفه وشبابيكه وقناديله التي للزينة والرخام المثبت للجدران لأن ذلك إنما يقصد بوضعه صيانة المسجد لانتفاع الناس ( لا ) بما يتعلق بانتفاعنا من ( حصره ) أي المسجد والقناديل التي تسرج فيه وإن لم تكن في حالة الأخذ تسرج والبلاط والرخام الذي في أرضه والمنبر ودكة المؤذن وكرسي الواعظ فلا يقطع بها وإن كان السارق لها غير خطيب ولا مؤذن ولا واعظ

والحاصل أن كل ما كان لتحصين المسجد وحفظه كعواميده وأبوابه وما كان للزينة كحصر الزينة التي تفرش في الأعياد ونحوها يقطع بسرقته وما كان للانتفاع به كالمنبر لا قطع بسرقته ويقطع بأبواب الأخلية لأنها تتخذ للستر بها عن أعين الناس حيث كان السارق مسلما له فيها حق بخلاف الذمي والمسلم الذي لا حق له في ذلك بأن اختصت بطائفة ليس منهم

( ولا ) يقطع ( بمال صدقة ) أي زكاة أفرزت ( وهو مستحق ) لها بوصف فقر أو غيره فلا يقطع للشبهة وإن أخذ زيادة على ما يستحقه وإن لم يوجد فيها ما يجوز الأخذ بالظفر وإن لم يكن له فيها حق كغني أخذ صدقة واجبة وليس غارما لإصلاح الفساد بين القوم ولا غازيا قطع لانتفاء الشبهة ومثل الغني من حرمت عليه لشرفه

مخ ۳۵۳