350

Nihayat al-Zayn fi Irshad al-Mubtadi'in

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

بيروت

والحاصل أن شرب الخمر تارة يقتضي الحرمة والحد وذلك إذا شربه عبثا مع العمد والعلم والاختيار وتارة يقتضي الحرمة دون الحد إذا شربه لعطش أو تداو ولم ينته به الأمر للهلاك وكذا لو شربها الكافر فإنه يحرم عليه ولا يحد لأنه مكلف بفروع الشريعة لكن الذمي لا يلتزم بالذمة إلا ما يتعلق بالذميين وتارة لا يقتضي حرمة ولا حدا إذا غض بلقمة أو انتهى به العطش للهلاك ولم يجد غيره فيهما وإن كان ذلك الغير بولا من مغلظ وإذا سكر بما شربه لتداو أو عطش أو إساغة قضى ما فاته من الصلوات لأنه تعمد الشرب لمصلحة نفسه بخلاف الجاهل المعذور وهو من جهل بالتحريم لقرب عهده ونحوه أو جهل كون المشروب خمرا فإنه لا يحد ولا يلزمه قضاء الصلوات مدة السكر

ثم شرع في القسم الرابع وهو حد السرقة فقال ( ويقطع ) أي الإمام بعد طلب المالك المال وثبوت السرقة بشروطها ( كوع يمين بالغ سرق ) نصابا يقينا بأن أخرج ( ربع دينار ) ذهبا خالصا مضروبا ( أو ) فضة أو غيرها يساوي ( قيمته من حرز ) وقت الإخراج منه وإن لم يأخذ ذلك كما لو قطع الجيب فانصب ما فيه شيئا فشيئا فلو نقصت قيمة المخرج بعد ذلك لم يسقط القطع فلا قطع بسرقة ما ليس محرزا

وحاصل الحرز أن المحل إن كان حصينا منفصلا عن العمارة فلا يشترط دوام الملاحظة بل الشرط كون الملاحظ يقظانا قويا سواء كان الباب مفتوحا أو مغلوفا أو نائما مع إغلاق الباب وإن كان المحل في العمارة فلا يشترط قوة الملاحظ ولا تيقظه بل الشرط كون الباب مغلوقا مع وجود هذا الملاحظ أو قفله مع يقظته زمن أمن نهارا وأما إن كان الباب مفتوحا فإن كان الملاحظ متيقظا كان المحل محرزا وإلا فلا فعلم من ذلك أن الإحراز قد تكفي فيه الحصانة وحدها وقد تكفي فيه الملاحظة وحدها وقد تجتمعان وقد يمثل لانفراد الحصانة بالراقد على المتاع وبالمقابر المتصلة بالعمارة فإنها حرز للكفن

والحاصل أن أركان السرقة الموجبة ثلاثة سرقة فالسرقة الثانية مطلق الأخذ خفية والأولى الأخذ خفية من حرز وسارق ومسروق فالسرقة أخذ مال خفية من حرز مثله فلا يقطع مختلس ومنتهب وحاجد لنحو وديعة وشرط في السارق كونه ملتزما للأحكام عالما بالتحريم مختارا بغير إذن في دخول دار وأصالة وشرط في المسروق أربعة شروط الأول كونه ربع دينار خالصا أو متقوما مع وزنه إن كان ذهبا فإن لم يعرف قيمته بالدنانير قوم بالدارهم ثم هي بالدنانير فإن لم يكن بمحل السرقة دنانير انتقل لأقرب محل إليها فيه ذلك وتعتبر قيمة ما يساوي ربع دينار حالة السرقة

والثاني كونه ملكا لغير السارق فلا قطع بسرقة ماله من يد غيره ولو مرهونا أو مكتري أو ملكه قبل إخراجه من الحرز بإرث أو غيره أو بعده وقبل الرفع إلى الحاكم أما بعده فلا يفيد ولو قبل الثبوت لأن القطع إنما يتوقف على الدعوى وقد وجدت ولو ادعى السارق ملك المسروق أو بعضه لم يقطع لاحتمال صدقه فصار شبهة مسقطة للقطع وكذا لو ادعى أنه أخذه من الحرز بإذنه أو أن الحرز مفتوح أو أن المسروق دون النصاب وإن ثبت كذبه وهذه من الحيل المحرمة بخلاف دعوى الزوجية في الزنا فمن الحيل المباحة والفرق أن دعوى الملك هنا بتربت عليها الاستيلاء على مال الغير ودعوى الزوجية يترتب عليها إسقاط الحد

مخ ۳۵۲