Nihayat al-Zayn fi Irshad al-Mubtadi'in
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
خپرندوی
دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د خپرونکي ځای
بيروت
وهو حل عقد النكاح بلفظ طلاق ونحوه وتعتريه الأحكام الخمسة فيكون واجبا كطلاق المولي والحكمين في الشقاق ويكون حراما كالبدعي وهو طلاق مدخول بها في حيض بلا عوض منها أو في طهر جامعها فيه وكطلاق من لم يستوف قسمها وكطلاق المريض بقصد حرمان الزوجة من الإرث ويكون مندوبا كطلاق العاجز عن القيام بحقوق الزوجية أو من لا يميل إليها بالكلية ويأمره أحد الأبوين لغير تعنت أو تكون غير عفيفة ما لم يخش فجور غيره بها وإلا كان الطلاق مباحا لأن في إبقائها صونا لها وإن علم ذلك لو طلقها وانتفاءه عنها ما دامت في عصمته حرم طلاقها إن لم يتأذ ببقائها تأذيا لا يحتمل عادة ومن المندوب طلاق سيئة الخلق بحيث لا يصبر على عشرتها بأن يحصل له منها مشقة لا تحتمل عادة لا مطلقا لأن سوء الخلق غالب في النساء كما أشار إليه قوله صلى الله عليه وسلم المرأة الصالحة في النساء كالغراب الأعصم وهو كناية عن ندرة وجودها إذ الأعصم وهو أبيض الجناحين أو الرجلين أو إحداهما كذلك ويكون مكروها كطلاق مستقيمة الحال لقوله صلى الله عليه وسلم أبغض الحلال إلى الله الطلاق وذلك لما فيه من قاطع النسل الذي هو المقصود الأعظم من النكاح ولما فيه من إيذاء الزوجة وأهلها وأولادها إن كان لها أولاد ومعنى البغض الكراهة وعدم الرضا وذلك صادق بالمكروه ولا ينافي ذلك وصفه بالحل لأنه يراد به الجائز ويكون مباحا كطلاق من لا يشتهيها شهوة كاملة ولا تسمح نفسه بمؤنتها من غير تمتع بها
( يقع لغير بائن طلاق ) زوج ( مكلف ) بالتنجيز أو التعليق
أما وكيل الزوج أو الحاكم في المولى فلا يصح منهما تعليق الطلاق ولا يصح تعليق ولا تنجيز من نحو صبي ومجنون ومغمى عليه ونائم وإن عصى بالنوم
( و ) طلاق ( متعد بكسر ) وهو كل من زال عقله بما أثم به من نحو شراب أو دواء ( لا ) يقع طلاق ( مكروه بمحذور ) بما يناسب حاله ويختلف المحذور باختلاف طبقات الناس وأحوالهم حتى إن الضرب اليسير بحضرة الملاء إكراه في حق ذوي المروءات لا في حق غيرهم وأن الاستخفاف في حق الوجيه إكراه وأن الشتم في حق أهل المروءات إكراه
والضابط أن كل ما يسهل فعله على المكره بفتح الراء ليس إكراها وعكسه إكراه وليس من الإكراه قول شخص طلق زوجتك وإلا قتلت نفسي ما لم يكن نحو فرع أو أصل ويقع طلاق من ذكر ( بمشتق طلاق وفراق وسراح ) بفتح السين لاشتهار هذه الألفاظ في معنى الطلاق الذي هو حل العصمة
أما المصادر فكنايات إن وقعت خبرا كأنت طلاق فإن وقعت فاعلا كقوله يلزمني الطلاق أو مفعولا كأوقعت طلاق فلانة أو مبتدأ كقوله علي الطلاق كانت من الصريح ( وترجمته ) أي ويقع الطلاق بترجمة مشتق ما ذكر ولو ممن أحسن العربية فترجمة الطلاق صريح على المذهب لشهرة استعمالها عند أهلها شهرة استعمال العربية عند أهلها
والطريق الثاني أنها كناية اقتصارا في الصريح على العربي أما ترجمة الفراق والسراح فكناية على المعتمد
مخ ۳۲۱