يا بني إسرائيل ﴿لا تسفكون دماءكم﴾ أي لا يسفك بعضكم دماء بعض ﴿ولا تخرجون أنفسكم﴾ بإخراج بعضكم لبعض لأن المتواصلين بنسب أو دين كالنفس الواحدة ﴿من دياركم﴾، قال الحرالي: وأصلها ما أدارته العرب من البيوت كالحلقة استحفاظًا لما تحويه من أموالها - انتهى.
ولما كانوا قد نكصوا عند حقوقِ الأمر فلم يقبلوا ما أتاهم من الخير حتى خافوا الدمار بسقوط الطور عليهم أشار إلى ذلك بقوله: ﴿ثم أقررتم﴾ أي بذلك كله بعد ليّ وتوقف، والإقرار إظهار الالتزام بما خفي أمره - قاله الحرالي: ﴿وأنتم تشهدون﴾ بلزومه وتعاينون تلك الآيات الكبار الملجئة لكم إلى ذلك، وقد مضى مما يصدق هذا