به غضبي الشديد وأهلكه من شعبي، وأي رجل شتم والديه يقتل قتلًا ودمه في عنقه؛ ثم قال بعده: وأي رجل أو امرأة صار عرافًا أو منجمًا يقتلان قتلًا، ويكون قتلهما الرجم بالحجارة، ودمهما في أعناقهما؛ وقال قبل ذلك: وكل من ضرب رجلًا فمات فليقتل قتلًا، ومن ضرب أباه وأمه فليقتل قتلًا، ومن سرق إنسانًا فوجد معه يريد بيعه فليقتل قتلًا، ومن شتم أباه وأمه فليقتل قتلًا، ثم قال: لا يؤذّن الساكن بينكم ولا تعقّوهم تحوّجوهم، لأنكم كنتم سكانًا بأرض مصر، ولا تؤذوا الأرامل والأيتام، فإن آذيتموهم فصلوا بين يدي أسمع صلاتهم وأستجيب لهم فيشتد غضبي وأقتلكم في الحرب وتكون نساؤكم أرامل وبنوكم يصيرون يتامى، وإن أسلفت رزقك للمسكين الذي معك من شعبي فلا تكونن له كالغريم، ولا تأخذن منه ربًا؛ ثم قال: ولا تقبلن الرشوة، فإن الرشوة تعمي أبصار الحكماء في القضاء وترد فلج الصالحين.
ولما كان أكبر الكبائر بعد الشرك القتل تلاه بالتذكير بما أخذ عليهم فيه من العهد، وقرن به الإخراج من الديار لأن المال عديل الروح والمنزل أعظم المال وهو للجسد كالجسد للروح فقال: ﴿وإذ أخذنا ميثاقكم﴾