أي فيتسبب عن ذلك أنه يوفي بعهده، لأنه ﴿يخلف الله﴾ الذي له صفات الكمال ﴿عهده أم﴾ لم يكن ذلك فأنتم ﴿تقولون على الله﴾ المحيط بكل شيء قدرة وعلمًا ﴿ما لا تعلمون﴾ ومعنى الإنكار في الاستفهام أنه ليس واحد من الأمرين واقعًا، لا اتخذتم عهدًا ولا قلتم ذلك جهلًا، بل قلتموه وأنتم تعلمون خلافه، ولما انتفى الأمران علم أن الكائن غير ما ادعوه فصرح به في قوله: ﴿بلى﴾ أي لتمسنكم على خلاف ما زعمتموه، فإنّ بلى كلمة تدل على تقرير يفهم من إضراب عن نفي كأنها بل وصلت بها الألف إثباتًا لما أضرب