479

نظم الدرر فی تناسب الآيات والسور

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

خپرندوی

دار الكتاب الإسلامي

د خپرونکي ځای

القاهرة

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
في هذا المعنى بخلاف ما في آل عمران.
ولما ادعوا ذلك ادعوا أن المسلمين يخلفونهم بعد ذلك فيها، روى البخاري في الجزية والمغازي والطب والدارمي في أول المسند عن أبي هريرة ﵁ قال: لما فتحت خيبر أهديت للنبي ﷺ شاة فيها سم، فقال النبي ﷺ: «اجمعوا لي من كان ههنا من يهود، فجمعوا له فقال: إن سائلكم عن شيء فهل أنتم صادقي عنه؟ فقالوا: نعم، فقال لهم النبي ﷺ: من أبوكم؟ قالوا فلان، فقال: كذبتم، بل أبوكم فلان، قالوا: صدقت وبررت، قال: فهل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟ قالوا: نعم يا أبا القاسم، وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا، فقال لهم: من أهل النار؟ قالوا: نكون فيها يسيرًا ثم تخلفونا فيها، فقال النبي ﷺ: اخسؤوا فيها! والله لا نخلفكم فيها أبدًا، ثم قال: هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟ فقالوا: نعم يا أبا القاسم، قال: هل جعلتم في هذه الشاة سمًا؟ قالوا: نعم، قال: ما حملكم على ذلك؟ قالوا: أردنا إن كنت كاذبًا أن نستريح منك، وإن كنت نبيًا لم يضرك» ولما ادعوا ذلك كان كأنه قيل: فيما ذا نرد عليهم؟ فقال ﴿قل﴾ منكرًا لقولهم ﴿اتخذتم﴾ في ذلك ﴿عند الله﴾ أي الذي له الأمر كله ﴿عهدًا فلن﴾

1 / 495