Narrations of the Battle of Hunayn and the Siege of Taif
مرويات غزوة حنين وحصار الطائف
خپرندوی
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة النبوية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٢هـ
د خپرونکي ځای
المملكة العربية السعودية
سیمې
یمن
وفي حديث عبد الله بن زيد بن عاصم عند البخاري ومسلم وغيرهما، وهذا سياقه عند البخاري:
٢٠٥- حدثنا موسى١ بن إسماعيل، حدثنا وهيب٢، عن عمرو٣ بن يحيى بن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد بن عاصم، قال:
لما أفاء٤ الله على رسوله ﷺ يوم حنين قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم٥، ولم يعط الأنصار شيئا، فكأنهم وجدوا٦ إذ لم يصبهم ما أصاب الناس، فخطبهم فقال: "يا معشر الأنصار! ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة ٧ فأغناكم الله بي؟ ". كلما قال شيئا، قالوا: الله ورسوله أمن ٨. قال: "ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله ﷺ؟ " ٩. قال: "كلما قال شيئا، قالوا: الله ورسوله أمن.
١ هو المنقري بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف.
٢ وهيب - مصغرًا - هو ابن خالد بن عجلان.
٣ هو ابن عمارة بن أبي الحسن المازني، المدني.
٤ قوله: "لما أفاء الله على رسوله يوم حنين"، أي: أعطاهم غنائم الذين قاتلهم يوم حنين، وأصل الفيء الرد والرجوع، ومنه سمي الظل بعد الزوال فيئا لأنه رجع من جانب إلى جانب، فكأن أموال الكفار سميت فيئا لأنها كانت في الأصل للمؤمنين إذا الإيمان هو الأصل والكفر طاريء عليه، فإذا غلب الكفار على شيء من المال فهو بطريق التعدي، فإذا غنمه المسلمون منهم فكأنه رجع إليهم ما كان لهم (فتح الباري ٨/٤٧-٤٨) .
٥ المؤلفة قلوبهم: بدل من الناس وهو بدل بعض من كل (المصدر السابق ٨/٤٨) .
٦ يقال وجد عليه يجد ويجد جدًا وجدة وموجدة إذا غضب، وفي الحب والحزن وجد يجد وجدًا فقط. (القاموس المحيط ١/٣٤٣) .
قال ابن حجر: "وفي (مغازي سليمان التيمي) أن سبب حزنهم أنهم خافوا أن يكون رسول الله ﷺ يريد الإقامة بمكة، والأصح ما في الصحيح حيث قال: إذ لم يصبهم ما أصاب الناس" على أنه لا يمتنع الجمع وهذا أولى" (فتح الباري ٨/٥٠) .
قلت: وفي مرسل قتادة عند الطبري "أن الأنصار قالوا) والله ما قلنا ذلك إلا حرصا على رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "إن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم" (انظر ص ٤٣٣) .
وعليه فيكون الجمع أظهر من غيره فالأنصار قالوا ما قالوا للسببين وهما خوفهم من بقاء رسول الله ﷺ بمكة كما جاء ذلك صريحا في صحيح مسلم وكما في هذا الأثر عن قتادة، وحينما شاهدوا قسم الغنائم على الأعراب والطلقاء وغيرهم من أهل مكة ولم ينالوا منها شيئا ازداد خوفهم وصدر منهم ما صدر من القول فبين لهم بعد ذلك رسول الله ﷺ وجه الحكمة في قسمة الغنائم وبين لهم أنه معهم في الحياة والممات فقال المحيا محياكم والممات مماتكم".
(انظر ص ٤٣٣ تعليقة (١) .
٧ عالة بالمهملة أي فقراء لا مال لكم، العيلة الفقر، جمع عائل وهو الفقير (النهاية لابن الأثير ٣/٣٢٣) وفتح الباري لابن حجر ٨/٥٠.
٨ أمن بفتح الهمزة والميم والنون المشددة: أفعل تفضيل من المن. (المصدر السابق ٨/٥٠) .
٩ وعند أحمد: "ما يمنعكم أن تجيبوني" وعند مسلم: "فقال: ألا تجيبوني".
1 / 424