الْخَامِسُ: الرُّكُوعُ. وَأَقَلُّهُ: أَنْ يَنْحَنِيَ قَدْرَ بُلُوغِ رَاحَتَيْهِ رُكْبَتَيْهِ
ــ
و(تبت)، فالأول كلام الله ﷿ في الله، والثاني كلامه في غيره، فلا ينبغي أن يداوم على قراءة الفاضل ويترك المفضول؛ لأنه ﷺ لم يفعله، ولأنه يؤدي إلى هجران القرآن ونسيانه.
وروى أبو داوود [١٣٢٤]- بإسناد صحيح- عن أبي هريرة أن النبي ﷺ سمع بلالًا يقرأ من ههنا ومن ههنا، فسأله عن ذلك، فقال: أخلط الطيب بالطيب، فقال ﵊: (أحسنت).
ويستحب للقارئ في الصلاة وخارجها إذا مر بآية رحمة .. أن يسأل الله تعالى الرحمة، أو بآية عذاب .. أن يسبح، أو بآية مثل .. أن يتفكر، وإذا قرأ: ﴿أليس الله بأحكم الحكمين﴾؟ .. قال: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين، وإذا قرأ: ﴿فبأي فحديث بعده يؤمنون﴾؟ .. قال: آمنت بالله، والمأموم يفعل ذلك لقراءة إمامه على الصحيح.
قال: (الخامس: الركوع)؛ لقوله تعالى: ﴿اركعوا واسجدوا﴾، وقوله ﷺ: (ثم اركع حتى تطمئن راكعًا).
قال: (وأقله) أي: للقائم (أن ينحني قدر بلوغ راحتيه ركبتيه) أي: لو أراد وضعهما عليهما؛ لأنه بدون ذلك لا يسمى راكعًا، ولابد من اعتدال اليدين والركبتين في الطول. فلو طالت يداه أو قصرتا أو قطع شيء منهما .. لم يعتبر ذلك.
وشرطه أن يبلغ ذلك بالانحناء الصرف.