541

ببارد إلا ثور حرارة، ولا حرك بحار إلا هيج برودة، ولا اعتدل بممازج(1) لتلك الطبائع إلا أمد منها كل ذات داء، حتى فتر معلله(2)، وذهل ممرضه، وتعايا أهله(3)بصفة دائه، وخرسوا عن جواب السائلين عنه، وتنازعوا دونه شجي خبر يكتمونه، فقائل [يقول] هو لما به(4)، وممن(5) لهم إياب(6) عافيته، ومصبر لهم على فقده، يذكرهم أسى(7) الماضين من قبله.

فبينا هو كذلك على جناح من فراق الدنيا، وترك الاحبة، إذ عرض له عارض من غصصه، فتحيرت نوافذ فطنته (8)، ويبست رطوبة لسانه، فكم ( 545 )

مخ ۵۴۴