ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
نهج البلاغه
الشریف الرضی (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
الكلمة، وظهرت معالم الجور، وكثر الادغال(1) في الدين، وتركت محاج السنن(2)، فعمل بالهوى، وعطلت الاحكام، وكثرت علل النفوس، فلا يستوحش لعظيم(3) حق عطل، ولا لعظيم باطل فعل! فهنالك تذل الابرار، وتعز الاشرار، وتعظم تبعات الله عند العباد.
فعليكم بالتناصح في ذلك، وحسن التعاون عليه، فليس أحد وإن اشتد على رضى الله حرصه، وطال في العمل اجتهاده ببالغ حقيقة ما الله سبحانه أهله من الطاعة له، ولكن من واجب حقوق الله على العباد النصيحة بمبلغ جهدهم، والتعاون على إقامة الحق بينهم. وليس امرؤ وإن عظمت في الحق منزلته، وتقدمت في الدين فضيلته بفوق أن يعان(4)على ما حمله الله من حقه. ولا امرؤ وإن صغرته النفوس، واقتحمته(5) العيون بدون أن يعين على ذلك أو يعان عليه.
فأجابه(عليه السلام) رجل من أصحابه بكلام طويل، يكثر فيه الثناء عليه، ويذكر ( 530 )
مخ ۵۲۹