514

ولم يتعمد كذبا، فهو في يديه، يرويه ويعمل به، ويقول: أنا سمعته من رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فلو علم المسلمون أنه وهم فيه لم يقبلوه منه، ولو علم هو أنه كذلك لرفضه!

[أهل الشبهة]

ورجل ثالث، سمع من رسول الله(صلى الله عليه وآله) شيئا يأمر به، ثم نهى عنه وهو لا يعلم، أو سمعه ينهى عن شيء، ثم أمر به وهو لايعلم، فحفظ المنسوخ، ولم يحفظ الناسخ، فلو علم أنه منسوخ لرفضه، ولو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنه منسوخ لرفضوه.

[الصادقون الحافظون]

وآخر رابع، لم يكذب على الله، ولا على رسوله، مبغض للكذب، خوفا لله، وتعظيما لرسول الله، ولم يهم(1)، بل حفظ ما سمع على وجهه، فجاء به على ما سمعه، لم يزد فيه ولم ينقص منه، وحفظ الناسخ فعمل به، وحفظ المنسوخ فجنب عنه(2)، وعرف الخاص والعام، فوضع كل شيء موضعه، وعرف المتشابه ومحكمه(3).

مخ ۵۱۷