607

عليك مؤونة ، وأحسن لك معونة ، وأحنى عليك عطفا ، وأقل لغيرك إلفا (1)، فاتخذ أولئك خاصة لخلواتك وحفلاتك ، ثم ليكن آثرهم عندك أقولهم بمر الحق لك (2) وأقلهم مساعدة فيما يكون منك مما كره الله لأوليائه واقعا [ذلك] من هواك حيث وقع (3). والصق بأهل الورع والصدق ، ثم رضهم على أن لا يطروك (4) ولا يبجحوك بباطل لم تفعله ، فإن كثرة الإطراء تحدث الزهو وتدنى من العزة.

ولا يكونن المحسن والمسىء عندك بمنزلة سواء ، فإن فى ذلك تزهيدا لأهل الاحسان فى الاحسان ، وتدريبا لأهل الإساءة على الاساءة! وألزم كلا منهم ما ألزم نفسه (5). واعلم أنه ليس شىء بأدعى إلى حسن ظن راع برعيته من إحسانه إليهم (6) وتخفيفه المؤونات عليهم ، وترك استكراهه إياهم على ما ليس

مخ ۹۸