فانظر إلى عظم ملك الله فوقك وقدرته منك على ما لا تقدر عليه من نفسك ، فإن ذلك يطامن إليك من طماحك (1)، ويكف عنك من غربك ، ويفى إليك بما عزب عنك من عقلك.
إياك ومساماة الله فى عظمته (2) والتشبه به فى جبروته ، فان الله يذل كل جبار ، ويهين كل مختال.
أنصف الله وأنصف الناس من نفسك ومن خاصة أهلك ومن لك فيه هوى من رعيتك (3)، فانك إلا تفعل تظلم! ومن ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده ، ومن خاصمه الله أدحض حجته (4) وكان لله حربا حتى ينزع أو يتوب وليس شىء أدعى إلى تغيير نعمة الله وتعجيل نقمته من إقامة على ظلم ، فان الله سميع دعوة المضطهدين وهو للظالمين بالمرصاد
وليكن أحب الأمور إليك أوسطها فى الحق ، وأعمها فى العدل وأجمعها
مخ ۹۵