589

زيد فى فسحتها ، وأوسعت يدا حافرها لأضغطها الحجر والمدر (1)، وسد فرجها التراب المتراكم ، وإنما هى نفسى أروضها بالتقوى (2) لتأتى آمنة يوم الخوف الأكبر ، وتثبت على جوانب المزلق (3)، ولو شئت لاهتديت الطريق (4) إلى مصفى هذا العسل ولباب هذا القمح ، ونسائج هذا القز ، ولكن هيهات أن يغلبنى هواى ، ويقودنى جشعى (5) إلى تخير الأطعمة ولعل بالحجاز أو اليمامة (6) من لا طمع له فى القرص ، ولا عهد له بالشبع!! أو أبيت مبطانا وحولى بطون غرثى ، وأكباد حرى!! أو أكون كما قال القائل :

وحسبك داء أن تبيت ببطنة (7)

وحولك أكباد تحن إلى القد!

مخ ۸۰