ذلك عن غيرك ، وإياك ومشاورة النساء ، فان رأيهن إلى أفن وعزمهن إلى وهن (1) واكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إياهن ، فان شدة الحجاب أبقى عليهن ، وليس خروجهن بأشد من إدخالك من لا يوثق به عليهن (2) وإن استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل ، ولا تملك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها ، فان المرأة ريحانة وليست بقهرمانة (3) ولا تعد بكرامتها نفسها ، ولا تطمعها فى أن تشفع بغيرها ، وإياك والتغاير فى غير موضع غيرة (4)، فان ذلك يدعو الصحيحة إلى السقم ، والبريئة إلى الريب ، واجعل لكل إنسان من خدمك عملا تأخذه به ، فانه أحرى أن لا يتواكلوا فى خدمتك (5) وأكرم عشيرتك فانهم جناحك الذى به تطير ، وأصلك الذى إليه تصير ، ويدك التى بها تصول.
مخ ۶۳