564

فكن منه على حذر أن يدركك وأنت على حال سيئة قد كنت تحدث نفسك منها بالتوبة فيحول بينك وبين ذلك ، فإذا أنت قد أهلكت نفسك

يا بنى ، أكثر من ذكر الموت ، وذكر ما تهجم عليه ، وتفضى بعد الموت إليه ، حتى يأتيك وقد أخذت منه حذرك (1) وشددت له أزرك ، ولا يأتيك بغتة فيبهرك (2)! وإياك أن تغتر بما ترى من إخلاد أهل الدنيا إليها (3) وتكالبهم عليها ، فقد نبأ الله عنها ، ونعت لك نفسها (4)، وتكشفت لك عن مساويها ، فإنما أهلها كلاب عاوية ، وسباع ضارية ، يهر بعضها بعضا (5) ويأكل عزيزها ذليلها ، ويقهر كبيرها صغيرها ، نعم معقلة (6) وأخرى مهملة قد أضلت عقولها (7) وركبت مجهولها ، سروح عاهة (8) بواد وعث! ليس

مخ ۵۵