واعلم أن الذى بيده خزائن السموات والأرض قد أذن لك فى الدعاء ، وتكفل لك بالإجابة ، وأمرك أن تسأله ليعطيك ، وتسترحمه ليرحمك ، ولم يجعل بينك وبينه من يحجبه عنك ، ولم يلجئك إلى من يشفع لك إليه. ولم يمنعك إن أسأت من التوبة ، ولم يعاجلك بالنقمة [ولم يعيرك بالانابة (1)، ] ولم يفضحك حيث الفضيحة بك أولى ، ولم يشدد عليك فى قبول الانابة ، ولم يناقشك بالجريمة ، ولم يوئسك من الرحمة ، بل جعل نزوعك عن الذنب حسنة (2)، وحسب سيئتك واحدة وحسب حسنتك عشرا ، وفتح لك باب المتاب [وباب الاستيعاب] فاذا ناديته سمع نداءك ، وإذا ناجيته علم نجواك (3) فأفضيت إليه بحاجتك (4)، وأبثثته ذات نفسك ، وشكوت إليه همومك ، واستكشفته كروبك (5)، واستعنته على أمورك ، وسألته من خزائن رحمته ما لا يقدر على إعطائه غيره : من زيادة الأعمار ، وصحة
مخ ۵۳