الموت ، وحليف الهموم ، وقرين الأحزان ، ونصب الآفات (1)، وصريع الشهوات ، وخليفة الأموات
أما بعد ، فإن فيما تبينت من إدبار الدنيا عنى ، وجموح الدهر على (2)، وإقبال الآخرة إلى ، ما يرغبنى عن ذكر من سواى (3)، والاهتمام بما ورائى (4) غير أنى حيث تفرد بى دون هموم الناس هم نفسى ، فصدقنى رأيى ، وصرفنى عن هوائى (5)، وصرح لى محض أمرى ، فأفضى بى إلى جد لا يكون فيه لعب ، وصدق لا يشوبه كذب ، ووجدتك بعضى ، بل وجدتك كلى ، حتى كأن شيئا لو أصابك أصابنى ، وكأن الموت لو أتاك أتانى فعنانى من أمرك ما يعنينى من أمر نفسى ، فكتبت إليك (6) [كتابى]
مخ ۴۳