535

وإن لبنى فاطمة من صدقة على مثل الذى لبنى على ، وإنى إنما جعلت القيام بذلك إلى ابنى فاطمة ابتغاء وجه الله ، وقربة إلى رسول الله ، وتكريما لحرمته ، وتشريفا لوصلته (1) ويشترط (2) على الذى يجعله إليه أن يترك المال على أصوله ، وينفق من ثمره حيث أمر به وهدى له ، وأن لا يبيع من أولاد نخيل هذه القرى ودية (3) حتى تشكل أرضها غراسا ومن كان من إمائى اللاتى أطوف عليهن لها ولد أو هى حامل فتمسك على ولدها وهى من حظه ، فإن مات ولدها وهى حية فهى عتيقة : قد أفرج عنها الرق ، وحررها العتق قال الرضى : قوله عليه السلام فى هذه الوصية «أن لا يبيع من نخيلها ودية» : الودية : الفسيلة ، وجمعها ودى ، وقوله عليه السلام «حتى تشكل أرضها غراسا» هو من أفصح الكلام ، والمراد به أن الأرض يكثر فيها غراس النخل حتى يراها الناظر على غير تلك الصفة التى عرفها بها فيشكل عليه أمرها ويحسبها غيرها

مخ ۲۶