وأما قولك «إن الحرب قد أكلت العرب إلا حشاشات أنفس بقيت» ألا ومن أكله الحق فإلى الجنة ، ومن أكله الباطل فإلى النار. وأما استواؤنا فى الحرب والرجال فلست بأمضى على الشك منى على اليقين ، وليس أهل الشام بأحرص على الدنيا من أهل العراق على الآخرة. وأما قولك «إنا بنو عبد مناف» فكذلك نحن ، ولكن ليس أمية كهاشم ، ولا حرب كعبد المطلب ، ولا أبو سفيان كأبى طالب ، ولا المهاجر كالطليق (1)، ولا الصريح كاللصيق ، ولا المحق كالمبطل ، ولا المؤمن كالمدغل ، ولبئس الخلف [خلفا] يتبع سلفا هوى فى نار جهنم. وفى أيدينا بعد فضل النبوة التى أذللنا بها العزيز ، ونعشنا بها الذليل (2).
مخ ۱۹